القضاء اللبناني يقرر تسليم اللواء السابق عادل عيسى إلى دمشق في سبق قضائي


هذا الخبر بعنوان "القضاء اللبناني يحسم مصير اللواء السابق عادل عيسى بتسليمه لدمشق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قرر النائب العام التمييزي في لبنان أحمد رامي الحاج تسليم اللواء السابق في نظام الأسد عادل عيسى إلى السلطات في دمشق، بغية محاكمته على خلفية التهم الموجهة إليه المرتبطة بجرائم ارتكبت داخل الأراضي السورية. وتُعد هذه الخطوة المرتقبة السابقة الأولى من نوعها التي تقدم عليها السلطات اللبنانية لصالح الحكومة السورية، وذلك منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في أعقاب فرار ضباط النظام المخلوع باتجاه لبنان.
جاء القرار القضائي اللبناني، يوم الثلاثاء، مستنداً إلى اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، وفقاً لما أفادت به "الوكالة الوطنية للإعلام" في لبنان، عقب تأكد القضاء اللبناني من استيفاء كافة الشروط القانونية والقضائية المتعلقة باسترداد المطلوبين. وفي السياق ذاته، أصدر القاضي الحاج توجيهاته إلى قسم المباحث الجنائية المركزية لنقل اللواء عادل عيسى من نظارة قصر العدل في بيروت وصولاً إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لتحويله نحو الحدود اللبنانية ـ السورية لتسليمه إلى لجنة أمنية سورية مرابطة هناك.
وكانت "الوكالة الوطنية للإعلام" قد ذكرت يوم الجمعة الماضي أن اللواء السابق في الجيش السوري قد مثل رفقة وكيله المحامي طوني شديد أمام النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي تولى استجوابه استناداً للملف الوارد من القضاء السوري. وعقب انتهاء الجلسة، أصدر القاضي الحاج مذكرة توقيف بحق عيسى على خلفية الاشتباه بتورطه في "القتل العمدي والقصدي، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي". وتعود ملابسات توقيفه، بحسب إفادات مسؤولين قضائيين وأمنيين سابقين، إلى تاريخ 7 أغسطس/آب الجاري إثر مراجعته للسفارة السورية في بيروت بغرض إتمام معاملة إدارية، حيث أخطرت السفارة النيابة العامة بوجوده لكونه مطلوباً أمنياً، لتتحرك عناصر المباحث الجنائية المركزية وتوقفه ناقلة إياه إلى قصر العدل في بيروت.
وأثناء مجريات التحقيق، اعترف عيسى بدخوله الأراضي اللبنانيّة بطريقة غير شرعية إثر سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في حين أنكر التهم الموجهة إليه مبرراً موقفه بتنفيذ الأوامر العسكرية فحسب. يذكر أن عادل عيسى، البالغ من العمر 67 عاماً، تدرج في الرتب العسكرية بجيش النظام السابق ليصل إلى رتبة لواء، شاغراً عدداً من المناصب القيادية الميدانية كقيادة "الفرقة 17" في محافظة الرقة، قبل أن يتولى عام 2015 قيادة القوات البرية والعمليات العسكرية في محافظة دير الزور القريبة من الحدود العراقية، وظل في مهامه بدير الزور حتى تقاعده أواخر عام 2016.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة