دوافع وتحولات شركة رينو الفرنسية نحو اقتحام قطاع صناعة الطائرات المسيرة الحربية


هذا الخبر بعنوان "لماذا دخلت رينو الفرنسية مجال إنتاج الطائرات المسيرة الحربية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انضمت شركة رينو الفرنسية إلى قائمة شركات السيارات الكبرى التي اتجهت نحو الإنتاج العسكري، وسط ضغوط المنافسة المحتدمة مع السيارات الصينية وارتفاع تكلفة الإنتاج، لتلتحق بشركات أخرى مثل فولكس فاغن الألمانية وجنرال موتورز الأمريكية.
وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن شركات السيارات الكبرى تسعى للدخول في مجال الإنتاج العسكري بهدف إنعاش مصانعها المتعثرة وتويع أنشطتها في ظل ضعف الطلب، بالتزامن مع تحفيز الحكومات الأوروبية للشركات لتسريع وتيرة التصنيع العسكري.
وتستهدف شركة رينو على وجه الخصوص إنتاج الطائرات المسيرة على نطاق واسع مستفيدة من خبرتها الفنية المتراكمة في إنتاج ملايين السيارات سنويا، باحثة عن طرق جديدة لتخفيض التكاليف.
وفي إطار شراكة أُعلن عنها في يونيو/حزيران الماضي بين رينو وشركة تاليس الفرنسية المتخصصة في الإلكترونيات العسكرية، ستشارك رينو في إنتاج طائرات تاليس المسيرة من طراز توتاتيس، بهدف رفع معدل الإنتاج بمقدار 100 مرة ليصل إلى ألف طائرة شهريا عند بلوغ كامل الطاقة الإنتاجية بدءا من عام 2027. وتتميز مسيرات توتاتيس بأنها مجهزة برأس حربي قادر على تدمير المركبات المدرعة أو قوات المشاة، إضافة إلى أنظمة متطورة للتصدي للتشويش الإلكتروني.
وفي ذات السياق، صرح الرئيس التنفيذي لشركة رينو فرانسوا بروفو للصحفيين بأن الشركات عملت بشكل مشترك على الهندسة الخاصة بتصميم المسيرات لتقاسم التكاليف والخبرات معا.
وهناك مشروع آخر تعمل عليه رينو بالتعاون مع شركة تورغس غايلارد الفرنسية يسمى كوروس، ويقضي بتعاون الشركتين لإنتاج طائرة مسيرة أكبر حجما قادرة على منافسة الصواريخ بعيدة المدى، بمعدل قد يبلغ نحو 600 وحدة شهريا خلال أقل من عام. وأفادت وكالة المشتريات الدفاعية الفرنسية التابعة لوزارة الدفاع الفرنسية بأن تكلفة هذه الأجهزة ستبلغ 100 ألف يورو للمسيرة الواحدة.
وقد سلطت حربا إيران وأوكرانيا الضوء على الأهمية البالغة للمسيرات لانخفاض تكلفتها نسبيا، مما دفع شركات الدفاع الأوروبية لتعزيز جهود إنتاجها وعقد شراكات مع شركات مثل رينو لزيادة طاقتها الإنتاجية. وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن الحكومات الأوروبية تسعى لضمان القدرة على إنتاج الطائرات المسيرة بسرعة وبأعداد كبيرة دون تكوين مخزونات ضخمة نظرا لحاجة الحرب في أوكرانيا للتحديث المستمر.
وأوضحت رينو أنها لن تمضي قدما إلا في المشاريع التي تحقق جدوى اقتصادية، مع السعي لإبقاء إيرادات قطاع الدفاع ضمن مجموعة إيراداتها عند مستويات منخفضة، في ظل مواجهتها تحديات خاصة بنشاطها الأساسي في صناعة السيارات لخفض تكاليف إنتاج السيارات الكهربائية بنسبة 40% وتطويرها لمواجهة المنافسين الصينيين.
وتسعى شركات السيارات العالمية للاستفادة من تصاعد الإنفاق العسكري العالمي الذي ارتفع بنسبة 2.9% خلال عام 2025 ليصل إلى نحو 2.89 تريليون دولار، مسجلا زيادة متواصلة منذ 11 عاما وفق تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وكانت أوروبا المساهم الأكبر في نمو الإنفاق العسكري العالمي خلال عام 2025 بنسبة ارتفاع بلغت 14% ليصل إلى 864 مليار دولار، وهو أعلى معدل زيادة سنوية في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، لارتباطه بالحرب في أوكرانيا وجهود إعادة التسلح داخل حلف شمال الأطلسي النات، فيما تستهدف المفوضية الأوروبية عبر خطة ردينيس 2030 جمع نحو 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد