قطر
اقتصاد

كيف تتحول حياتك الشخصية ويومياتك الرقمية إلى ثروة ضخمة للشركات عبر اقتصاد البيانات؟

الجزيرة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص0 مشاهدة
كيف تتحول حياتك الشخصية ويومياتك الرقمية إلى ثروة ضخمة للشركات عبر اقتصاد البيانات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد البيانات.. كيف تتحول حياتك الشخصية إلى ثروة للشركات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد البيانات موردا اقتصاديا أساسيا للمنصات الرقمية والشركات، حيث ينتج المستخدم يوميا كميات هائلة منها من خلال البحث عن المنتجات، ومشاهدة مقاطع الفيديو، وتحديد المواقع الجغرافية. وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن قيمة البيانات لا تعتمد على رقم موحد، بل ترتبط بطريقة إنشائها ومشاركتها واستخدامها وإدارتها، لتصبح مدخلا رئيسيا في إنتاج العديد من السلع والخدمات.

وكل عملية بحث أو زيارة موقع أو استخدام تطبيق تنتج بيانات مثل سجل التصفح، والموقع الجغرافي، ونوع الجهاز، ووقت الاستخدام. ولا تكمن القيمة الاقتصادية في كل معلومة بمفردها، بل في جمع وتحليل كميات ضخمة لاستخلاص أنماط تساعد الشركات في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتسويقية، وتحسين المنتجات، وفهم سلوك العملاء وتوجيه الإعلانات بدقة متناهية.

وفي سياق متصل، يوضح الخبير في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي هاني البطش أن البيانات الشخصية أصبحت أصلا إستراتيجيا يشكل بصمة رقمية متكاملة، حيث تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل السلوك واستخراج استنتاجات عميقة حتى دون إفصاح المستخدم المباشر عن نواياه.

ويتضح حجم اقتصاد البيانات جليا في سوق الإعلان الرقمي، إذ بلغت إيرادات الإعلان عبر الإنترنت في الولايات المتحدة 294.6 مليار دولار عام 2025 بزيادة 13.9% وفقا لتقرير رابطة الإعلان التفاعلي (IAB) وشركة (PwC)، بينما شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعا في الإنفاق الإعلاني الرقمي متجاوزا 8.18 مليارات دولار عام 2025 بحسب مكتب الإعلانات التفاعلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IAB MENA).

وتتعدد القضايا التنظيمية وانتهاكات الخصوصية لتكشف تحول بيانات المستخدمين إلى أصل تجاري، مثل القضايا المتعلقة بلجنة التجارة الفدرالية الأمريكية ضد شركات مثل أفاست (Avast) وشركتها التابعة جامب شوت (Jumpshot)، ووسيط البيانات إكس-مود (X-Mode) وخلفه أوت لوجيك (Outlogic)، فضلا عن شركة إن ماركت (InMarket)، وصولا إلى القضايا الأوروبية مع شركة ميتا ونموذج الدفع أو الموافقة.

وعلى صعيد التشريعات، وضعت دول عديدة أطرا قانونية لحماية البيانات، مثل نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية، والقانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية في قطر. كما تبرز القيمة الإستراتيجية للبيانات الصحية بوضوح في اتفاقات المساعدات الدولية، مثل الاتفاقات الأمريكية مع دول أفريقية كأوغندا وكينيا ونيجيريا والتي أثارت مخاوف بشأن الخصوصية والسيادة بحسب تحقيق موقع بروبابليكا (ProPublica).

شارك الخبر: