معركة الانتخابات الرئاسية في البرازيل: كيف تتقاطع رؤى لولا وبولسونارو الاقتصادية؟


هذا الخبر بعنوان "انتخابات البرازيل.. كيف يحسم الاقتصاد المواجهة بين لولا وبولسونارو؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد البرازيل سباقاً انتخابياً محموماً يضع الاقتصاد في قمة الأولويات، وسط انقسام واضح في الرؤى حول حجم تدخل الدولة في النمو والاستثمار، ومحددات الإنفاق العام، والسياسات الضريبية، وطبيعة التعامل مع الأسواق ورؤوس الأموال الدولية.
يسعى الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال، للفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، مستنداً إلى برنامج يمنح الدولة أدواراً محورية في قطاعات الاستثمار، والبنية التحتية، والسياسة الصناعية، والبرامج الاجتماعية، إلى جانب فرض ضرائب أعلى على أصحاب الدخول المرتفعة. وعلى النقيض من ذلك، يخوض السيناتور فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، أول تجربة له في السباق الرئاسي، داعياً إلى تقليص الجهاز الحكومي، وخفض الإنفاق العام، ووضع قيود جديدة على المصروفات، فضلاً عن إحياء برامج الخصخصة ومنح القطاع الخاص دوراً قيادياً في حركة الاقتصاد.
وتعكس هذه التوجهات صراعاً بين نموذج يعتمد على الدولة كمحرك رئيسي للنمو والتنمية الاجتماعية، وآخر يراهن على تحرير الأسواق وتوسيع دور القطاع الخاص، وذلك في وقت تحاول فيه الحكومة الاستفادة من مؤشرات إيجابية مثل تراجع معدلات البطالة وتحسن الدخل الحقيقي، مقابل تحديات قائمة تتمثل في ضغوط تكاليف المعيشة وارتفاع مديونية الأسر.
وفي ملف التجارة والعلاقات الخارجية، يبرز تباين واضح بين توجه لولا نحو تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع مجموعة "بريكس" والصين إلى جانب العلاقات التقليدية، وبين توجه بولسونارو الساعي نحو تعزيز التقارب الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات استراتيجية كالطاقة والمعادن الحيوية.
أما على الصعيد المالي والضريبي، فتميل سياسة لولا نحو نظام ضريبي أكثر تصاعدية وزيادة الاستثمار في الصحة والتعليم والبرامج الاجتماعية، بينما يركز برنامج بولسونارو على خفض الإنفاق الحكومي وتقليص المصروفات لضمان تحقيق الانضباط المالي وخفض عجز الموازنة في ظل عبء خدمة الدين العام الثقيل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد