معركة قانونية ومصير مجهول.. لمن تذهب عائدات النفط الإيراني الذي صادرتها واشنطن؟


هذا الخبر بعنوان "صادرتها واشنطن.. من يقبض ثمن "غنائم" النفط الإيراني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت 6 ملايين برميل من النفط الإيراني -تُقَدَّر قيمتها بنحو 600 مليون دولار- مرحلة جديدة من الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران، وذلك بعد أن أصبحت الشحنات خارج سيطرة السلطات الإيرانية تماماً، فيما يترقب الجميع تحديد مصير عائداتها عبر مسارات قانونية أمريكية قد تفضي إلى تحويلها لجهات متعددة.
وتشير التفاصيل المستمدة من تقرير للجزيرة إلى أن القصة بدأت في المحيط الهندي؛ حيث استولت القوات الأمريكية على ثلاث ناقلات محملة بالنفط الإيراني قبل أن تقم بتغيير مسارها والإبحار حول أفريقيا. ووفقاً للتقرير، تفرق واشنطن بين ثلاث حالات رئيسية في التعامل مع هذه الناقلات؛ فإعادة التوجيه تعني تغيير مسار السفينة التي تستجيب للتعليمات الأمريكية، بينما يعبر التعطيل عن التعامل مع سفينة تصر على مواصلة رحلتها رغم الاعتراض، في حين يُعد الاستيلاء الإجراء الأكثر حسماً لاعتماده على أمر حجز قضائي تصعد خلاله القوات للسيطرة الكاملة على السفينة وحمولتها، وهو ما جرى مع ناقلتي "تيفاني" و"ماجستيك إكس". وبذلك يتجاوز أثر الاعتراض حدود تغيير الوجهة ليصل إلى تغيير مصير الشحنة ذاتها.
تستند الولايات المتحدة في تحركاتها إلى قوانين العقوبات والمصادرة الخاصة بها، مؤكدة أن بعض شحنات النفط الإيراني ترتبط بتمويل الحرس الثوري الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية، كما تطلق صفة "بلا جنسية" على بعض الناقلات لتبرير موقفها القانوني في البحر. وفي المقابل، ترفض طهران هذه الإجراءات وتصفها بالسرقة والقرصنة، ملوّحة بسوابق لها في احتجاز ناقلات أجنبية واستخدامها كأوراق ضغط ومساومة وفق مبدأ المعاملة بالمثل. غير أن التساؤل الأهم يبرز عقب وصول النفط إلى الأراضي الأمريكية: من يستحوذ على العائدات؟
بحسب التقرير، يخضع النفط المصادر لعملية قضائية تُسمى المصادرة المدنية، وهي دعوى تركز على الممتلكات أو النفط نفسه وليس على أشخاص محددين. ويتيح هذا المسار لأصحاب الشحنة الاعتراض على المصادرة بينما يقع على عاتق الحكومة الأمريكية إثبات سندها القانوني. وفي حال كسب الحكومة للقضية، تسمح القواعد الأمريكية بتحويل ما يصل إلى 75% من العائدات لصالح صندوق تعويض ضحايا الإرهاب. إلى جانب ذلك، توجد محاولات أمريكية لإحياء قانون الغنائم البحرية القديم، والذي قد يتيح اعتبار الحمولة غنيمة حرب وتوجيه عائداتها مباشرة إلى الخزانة الأمريكية.
ولا تقدم الوقائع السابقة نموذجاً موحداً لمصير هذه الشحنات؛ ففي عام 2020 تم بيع شحنة إيرانية بنحو 1.1 مليون برميل كانت متجهة إلى فنزويلا مقابل 45 مليون دولار. وفي عام 2023 جرى بيع شحنة ناقلة "سويز راجان" بالقرب من سواحل تكساس ضمن مسار المصادرة المدنية. بينما شهدت اليونان عام 2022 مساراً مغايراً عندما حاولت السلطات مصادرة شحنة ناقلة "لانا"، لترد طهران باحتجاز ناقلتين يونانيتين حتى قضت المحكمة اليونانية بإعادة النفط للجانب الإيراني.
وبناءً على ذلك، تقف الشحنة الحالية أمام احتمالات متعددة محكومة بقرارات القضاء الأمريكي وردود الفعل المحتملة من طهران، ليبقى السؤال قائماً حول مصير العائدات وما إذا كانت ستؤول إلى صندوق تعويض ضحايا الإرهاب أم الخزانة الأمريكية أم تعود لأصحابها الأصليين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد