رحلة صمود نيويورك تايمز.. كيف تجاوزت عائلة سولزبرغر عواصف الرؤساء والإنترنت على مدار 175 عاماً؟


هذا الخبر بعنوان "175 عاما و5 أجيال.. كيف صمدت نيويورك تايمز في وجه الرؤساء والإنترنت؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
روى ناشر صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الحالي آرثر غريغ سولزبرغر كيف نجت الصحيفة من أخطر مرحلة في تاريخها مع صعود الإنترنت، مرجعاً ذلك إلى نهج تتوارثه عائلته منذ 5 أجيال، يقوم على الاستثمار في جودة الصحافة والتمسك باستقلاليتها مهما كان الثمن. وجاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة بمناسبة مرور 175 عاما على تأسيسها، بعد أن ألقى نص المقال في كلمة بمركز وارتن للفنون الأدائية في جامعة ولاية ميشيغان.
يعود سولزبرغر بالقرّاء إلى عام 2004، حين كانت نيويورك تايمز شركة مزدهرة تضم أكثر من 12 ألف موظف وتبلغ إيراداتها 3 مليارات دولار سنويا، قبل أن يوشك الإنترنت على اجتاح المؤسسات التقليدية. وخلال العقد التالي، خسرت الشركة ثلاثة أرباع قوتها العاملة وتراجعت إيراداتها بأكثر من النصف، واضطرت لبيع مقرها الجديد بعد عامين من افتتاحه تحت ضغط الحاجة إلى السيولة.
رغم التحديات الكبيرة ومغادرة الموظفين المبدعين، صمدت الصحيفة وارتفع عدد مشتركيها الذين يدفعون مقابل الحصول على محتواها من نحو مليون إلى أكثر من 13 مليونا. ويرجع سولزبرغر هذا الصمود إلى نموذج القيادة الذي يُعرف بـ"الوصاية"، والذي يضع صحة المؤسسة على المدى الطويل فوق كل اعتبار، مسترشداً بالتزامين هما القيمة المتمثلة في الهوس بجودة المنتج، والقيم المتمثلة في الاستقلالية والنزاهة وخدمة الصالح العام.
تدير عائلة أوكس سولزبرغر الصحيفة منذ 130 عاما بهدف حماية مؤسسة أمريكية أساسية وتقويتها. وقد واجهت الصحيفة محاولات عديدة لإسكاتها، مثل عرض الرشوة من السياسي النافذ في نيويورك ويليام تويد في القرن الـ19، وضغوط الرؤساء الأمريكيين مثل جون كينيدي وريチャرد نيكسون وجورج بوش الابن ودونالد ترمب، فضلاً عن كشفها لقصص حساسة مثل اتهامات هارفي واينستين وثروة عائلة رئيس الوزراء الصيني.
تُسيطر عائلة أوكس سولزبرغر عبر صندوق عائلي يلتزم بوصاية الجد أدولف أوكس على استقلالية الصحيفة ونزاهتها. ويقود الجيل الحالي الصحيفة في مواجهة الهجمات على حرية الصحافة وصعود الذكاء الاصطناعي، مستمرين في التوسع والاستثمار في التقارير الأصلية والخدمات المتنوعة مثل تطبيق الططبخ وموقع "ذا أثليتيك" الرياضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد