موسم جني الزيتون في الضفة الغربية يواجه قيود الاحتلال العسكرية واعتداءات المستوطنين


هذا الخبر بعنوان "بين "نكبة الطريق" واعتداءات المستوطنين.. شجرة الزيتون بالضفة تحت المقصلة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستقبل المزارعون الفلسطينيون في مختلف أرجاء الضفة الغربية المحتلة موسم جني الزيتون لهذا العام تحت وطأة قيود عسكرية إسرائيلية مشددة وهجمات استيطانية متصاعدة، تحوّل قطاف المحصول من مناسبة اقتصادية ووطنية جامعة إلى مواجهة يومية محفوفة بالمخاطر.
وفي وقت تتضاعف فيه إجراءات الفصل والتضييق الإسرائيلي، بات الوصول إلى الحقول والأشجار -وفق تقرير للجزيرة أعدته حليمة طبيعة- محكوما بمنظومة معقدة من التصاريح الأمنية والبوابات المغلقة، لتجتمع على المزارع مشقة الطريق وتحديات حماية أرضه.
ترافقت بداية الموسم مع تشديد العزلة على الضفة الغربية بذريعة عيد العرش اليهودي الذي يمتد حتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في استمرار لسياسة تقطيع الأوصال التي تنفذها قوات الاحتلال عبر نشر البوابات الحديدية، والسواتر الترابية، والحواجز العسكرية الدائمة والجزئية، ليتكرس الإغلاق كواقع جغرافي دائم.
وحسب وثائق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أدى هذا الواقع الميداني حتى نهاية عام 2025 إلى المعطيات والأرقام التالية:
تحولت عملية التنقل من المنازل إلى الحقول إلى مسار إجباري يمر عبر مكتب الارتباط العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لاستصدار تصاريح خاصة أو إجراء تنسيق مسبق يتيح العبور عبر 62 بوابة زراعية مقامة على الجدار الفاصل، والتي تظل مغلقة معظم أيام السنة ولا تُفتح إلا لأيام معدودة، مثل ما حدث في قرية عين يبرود قرب رام الله حيث حُصر قطاف الزيتون خلال الموسم الماضي في 3 أيام فقط، وفي شمال الضفة الغربية حيث تم رفض جميع طلبات التنسيق واستصدار التصاريح المقدمة دون قبول أي طلب.
تتضاعف مخاطر الموسم أمام احتمالات استباق المستوطنين للمزارعين والاستيلاء على ثمارهم؛ حيث وثقت الأمم المتحدة 86 اعتداء استيطانيا في الأسابيع الأولى من موسم 2025. وعلى الصعيد المالي والأضرار الميدانية، أظهرت البيانات الرسمية لوزارة الزراعة الفلسطينية تسجيل تضرر 98 ألفا و293 شجرة زيتون حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، ليبلغ مجموع الأشجار المتضررة بين عامي 2023 و2026 نحو 283 ألفا و952 شجرة زيتون، متجاوزة القيمة المالية لخسائر المحصول 156.8 مليون دولار.
ويُعد الزيتون أهم قطاع زراعي في فلسطين بشكل عام، فهو يشكل الغالبية العظمى من الأشجار المثمرة بمساحات مزروعة تقدر بـ900 ألف دونم، وفق الوكيل المساعد في وزارة الزراعة الفلسطينية طارق أبو لبن. وفي الأسابيع القليلة الماضية، شهدت قرى برقة في نابلس وعرابة جنوب مدينة جنين، والمغير وبيت ريما قضاء رام الله، تجريفا واسعا لأشجار الزيتون.
وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بياناتها إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال أغسطس/آب الماضي ما مجموعه 2030 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة