قطر
اقتصاد

سوريا: احتجاجات شعبية بسبب ملف الاستملاكات القديمة وسط مخاوف على مشاريع الإعمار

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠١ م0 مشاهدة
سوريا: احتجاجات شعبية بسبب ملف الاستملاكات القديمة وسط مخاوف على مشاريع الإعمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا.. هل تهدد تركة الاستملاك مشاريع الإعمار؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحول ملف الاستملاكات القديمة في سوريا إلى قضية بارزة في الشارع وعلى جدول أعمال الحكومة، في ظل احتجاجات شهدتها مناطق متفرقة للمطالبة بتسوية أوضاع الأراضي مع بدء تنفيذ مشروعات استثمارية جديدة.

وشهد ريف دمشق وحمص احتجاجات واسعة، حيث نظّم عشرات الأشخاص من ريف دمشق الغربي وقفة احتجاجية تخللتها قطع للطرقات في منطقة قدسيا، وإيقاف آليات الحفر والتمهيد لمشروعي "شام فيو" و"أبيات هيلز" السكنيين في قدسيا والمعضمية. وكانت شركة "أبيات" السعودية للاستثمار والتطوير العقاري قد أطلقت مع المؤسسة العامة للإسكان مشروع "أبيات هيلز" في يونيو/حزيران الماضي، بينما أعلنت شركة "ثرا" السعودية للتطوير والاستثمار العقاري بالشراكة مع المؤسسة عن مشروع "شام فيو" في أغسطس/آب الماضي. وفي حمص، نظّم أهالي حي القرابيص وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة اعتراضا على ارتباط أراضي المنطقة بمشروع "بوليفارد" السكني والتجاري والسياحي والإداري الذي أطلقته محافظة حمص.

ويؤكد القانونيون أحقية ملاك الأراضي باستعادة أراضيهم المستملكة بعد مضي خمس سنوات على مرسوم الاستملاك دون الاستفادة منها للغرض المحدد. وأوضح المحامي أحمد إبراهيم، كبير المستشارين في المركز السوري للاستشارات القانونية والإستراتيجية، أنه يحق للمالك الأصلي وورثته المطالبة باسترداد العقار المستملك وفق شروط انتفاء النفع العام أو عدم البدء جديا بتنفيذ المشروع، مع إعادة بدل الاستملاك المقبوض سابقا، مؤكدا عدم جواز تغيير غرض الاستملاك دون مرسوم جديد.

من جهة أخرى، حذر خبراء اقتصاديون وأكاديميون من تداعيات عدم حسم ملكية الأراضي على الاستثمارات. وأشار الخبير الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم إلى أن الاستثمار العقاري يحتاج إلى استقرار حقوق الملكية، بينما نبه الخبير الاستثماري الدكتور خالد الحمدي إلى أن الاحتجاجات تؤثر على خطط الاستثمار وثقة المستثمرين، مؤكدا أهمية تثبيت الملكيات والتعويضات وتسوية النزاعات لحماية حقوق الأهالي والمستثمرين على حد سواء.

من جانبها، دافعت وزارة الأشغال والإسكان السورية عن شرعية الاستملاك باعتباره أداة قانونية لتنفيذ البنية التحتية والمشاريع السكنية، وأعلنت عن افتتاح مكتب في بلدية ضاحية قدسيا لاستقبال شكاوى المواطنين. كما أعلنت المؤسسة العامة للإسكان، عبر مديرها العام تمام الدبل، عن فتح باب التعويض عبر مساحات طابقية كبدل عيني لأصحاب الأراضي المستملكة.

شارك الخبر: