قطر
سياسة

تداعيات الحرب على إيران تُهدد حظوظ ترمب الانتخابية وترفع أسعار الطاقة والتضخم

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص0 مشاهدة
تداعيات الحرب على إيران تُهدد حظوظ ترمب الانتخابية وترفع أسعار الطاقة والتضخم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كلفة الحرب على إيران تُربك حسابات ترمب الانتخابية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسببت تداعيات الحرب على إيران في أزمات حادة لأسعار الوقود ومعدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، مما جعل كلفة الصراع الخارجي عنصراً أساسياً في الحسابات الانتخابية مع اقتراب موعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويأتي ذلك وسط تراجع ملحوظ في مؤشرات تأييد إدارة الرئيس دونالد ترمب وارتفاع نسبة الناخبين غير الراضين عن أدائها.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته وكالة "رويترز" في سبتمبر/أيلول الماضي تراجع نسبة تأييد أداء ترمب إلى 35%، مقابل 62% غير راضين عن أدائه. وعند سؤال الناخبين عن الحزب الذي سيصوتون لمرشحه في انتخابات الكونغرس لو أجريت في حينه، اختار 44% المرشح الديمقراطي مقابل 37% للجمهوري. وأبان الاستطلاع تغيراً في مواقف الناخبين تجاه إدارة الاقتصاد، حيث حصل الديمقراطيون على تأييد 38% باعتبارهم الحزب الأفضل في إدارة الاقتصاد، مقابل 37% للجمهوريين، وهو تقدم يسجله الديمقراطيون في هذا الملف منذ نحو عقد.

وفي استطلاع آخر أجرته شبكة "فوكس نيوز" في سبتمبر/أيلول وشمل 1211 ناخبا مسجلا، بلغت نسبة الراضين عن أداء الإدارة الجمهورية 39%، مقابل 61% غير راضين. وفي سؤال بشأن التصويت لمجلس النواب، قال 51% إنهم سيؤيدون المرشح الديمقراطي في دوائرهم، مقابل 44% للجمهوري. وأكد الاستطلاع أن 63% من المشاركين يرون أن إدارة ترمب جعلت الاقتصاد أسوأ، بينما منح الناخبون الديمقراطيين أفضلية بـ15 نقطة في التعامل مع التضخم.

كلفة الحرب وأسعار الطاقة

أصبحت كلفة الحرب على إيران جزءاً محورياً من النقاش الداخلي مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على حياة الأمريكيين اليومية. وارتفع متوسط سعر غالون البنزين من نحو 3 دولارات قبل الحرب إلى قرابة 4.47 دولارات في سبتمبر/أيلول 2026، بينما تجاوز سعر غالون الديزل 6 دولارات، بزيادة تقارب 68% عن مستواه قبل عام.

وانعكست زيادة أسعار الوقود على قطاعات النقل والزراعة والبناء، لتنتقل آثارها مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات. وارتفعت كلفة شحن الحاوية من الصين إلى الساحل الشرقي الأمريكي إلى نحو 10 آلاف و948 دولارا، أي أكثر من 4 أضعاف مستواها قبل الحرب. وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس/آب 2026، بينما أسهم البنزين وحده في نحو ثلث الزيادة الشهرية في معدل التضخم، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات.

الحرب في الحسابات الانتخابية

أوضح استطلاع "فوكس نيوز" أن 60% من المشاركين اعتبروا قرار التدخل العسكري في إيران خاطئا، بينما رأى 71% أن ترمب لا يملك مخرجا من الأزمة. وفي ظل هذه المؤشرات، سعت الإدارة الأمريكية إلى التأكيد على اقتراب نهاية الحرب. وقبل توجهه إلى مؤتمر الجمهوريين في 9 سبتمبر/أيلول، تحدث ترمب عن قرب انتهاء الصراع، وربط ذلك بتحقيق النصر وانخفاض الأسعار. كما تضمنت الخيارات إبقاء الصراع عند مستوى أقل مع الاعتماد بصورة أكبر على الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران، وهي المقاربة التي نُسب تأييدها إلى نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وفي المقابل، ركز الديمقراطيون حملاتهم على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة. وبعدما كانت غالبية إعلانات الكونغرس لعام 2024 المرتبطة بأسعار الوقود صادرة عن الجمهوريين، بات المرشحون الديمقراطيون يستخدمون الملف ذاته في حملاتهم الحالية. ففي أوهايو، ظهر المرشح الديمقراطي شيرود براون في إعلان انتخابي أمام محطة وقود للحديث عن ارتفاع تكلفة البنزين وتأثيرها على المواطنين، لتدخل كلفة الحرب على إيران صلب السجال الانتخابي الأمريكي.

شارك الخبر: