كيف تحول منزل ولادة أدولف هتلر في النمسا إلى مركز للشرطة لقطع دابر النازيين الجدد؟


هذا الخبر بعنوان "منزل هتلر مركز للشرطة.. ما سر الجدل المستمر حول بيت الزعيم النازي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتُتح حديثا مركز للشرطة في المبنى الذي وُلد فيه أدولف هتلر عام 1889 بمدينة براوناو آم إن النمساوية. يتفق الألمان والنمساويون على كل شيء تقريبا، إلا على شخصيتين ومدينة؛ الشخصية الأولى هي ولفغانغ أماديوس موزارت، والثانية هي أدولف هتلر الزعيم النازي المرتبط بالإبادة الممنهجة. وفي الوقت الذي يتبادل فيه البلدان نسب موزارت، لا يريد أي منهما هتلر؛ فالألمان يقولون إنه وُلد في مدينة نمساوية، بينما يرد النمساويون بأنه أصبح لاحقا مواطنا ألمانيًا ومستشارا لألمانيا النازية.
في هذه الأيام، يناقش البلدان مسقط رأس الشخصية التي لا يريدها أحد، وتحديدا البيت الواقع في شارع سالزبورغر فورشتات 15 بمدينة براوناو آم إن، وكيفية منع تحوله كل عام في 20 أبريل/نيسان إلى مزار للنازيين الجدد المحتفلين بعيد ميلاد هتلر. وللحد من جاذبية هذا البيت، توصل المهندسون المعماريون إلى حل وسط بإبقاء المبنى شاهدا تاريخيا مع تعديل واجهته وسقفه وداخله ليطبع بطابع مبنى عادي من القرن الـ18.
وأكد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، في تصريحات نقلتها صحيفة "دير ستاندارت"، أن الشرطة تمثل الديمقراطية وسيادة القانون والحرية والكرامة الإنسانية في مواجهة التطرف. ويهدف مركز الشرطة الجديد، الذي يتسع لنحو 45 شرطيا، إلى مكافحة مشاكل المنطقة وفي مقدمتها تهريب المخدرات نظرا لموقع المدينة الحدودي مع ألمانيا.
ووفق المصادر الإعلامية، استُخدم البيت لفترة طويلة كفندق صغير ومعمل بيرة، وقضى فيه هتلر الطفل أسابيعه الأولى قبل رحيل عائلته. وعن سر تقديس النازيين الجدد للمكان، يشير مختصون إلى أيديولوجية "الدم والأرض" النازية. وقد رصدت المجلة الألمانية "دير شبيغل" تلاعبا بخرائط غوغل لربط العنوان بشعار التحية النازية (هايل هتلر)، وهو ما اعتذرت عنه شركة التكنولوجيا.
وفي ثلاثينيات القرن العشرين، استُخدم البيت لعقد اجتماعات النازيين ثم حُول إلى "متحف الفورَر" بعد وصول هتلر للحكم. وبعد نهاية الحرب، استعادت عائلة بومر ملكية المبنى واستأجرته الدولة النمساوية لمنع استخدامه دعائيا، قبل أن يتم نزع ملكية العائلة عنه مؤخرا وتحويله إلى مركز للشرطة تتوسطه لوحة وحجر تذكاري يحمل عبارة "من أجل السلام والحرية والديمقراطية. الفاشية لن تكرر أبدا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة