قطر
سياسة

أزمة النصاب واللائحة الداخلية تهدد وحدة واستقرار مجلس النواب الليبي

الجزيرة٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص0 مشاهدة
أزمة النصاب واللائحة الداخلية تهدد وحدة واستقرار مجلس النواب الليبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النصاب واللائحة.. خلافات تهدد وحدة مجلس النواب الليبي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت حدة الخلافات داخل مجلس النواب الليبي إثر إعلان 86 نائبا في 21 سبتمبر/أيلول عن منعهم من دخول المقر الرسمي في بنغازي لعقد جلسة تهدف إلى إصلاح عمل المؤسسة وتعديل لائحتها الداخلية، مؤكدين اكتمال النصاب القانوني. في المقابل، نفت رئاسة المجلس وجود أي جلسة رسمية مقررة، وأوضح المتحدث باسمها عبد الله بليحق أن الإجراءات الأمنية المحيطة بالمقر كانت روتينية ولا علاقة لها بجلسات النواب.

وتتطورت الأزمة من مجرد جلسة لم تنعقد إلى نزاع واسع النطاق حول صلاحية الدعوة إلى الجلسات، والنصاب القانوني المطلوب، وآليات تعديل اللائحة الداخلية، ومستقبل رئاسة المؤسسة التشريعية. وكان النواب الـ86 قد أصدروا بيانا في 21 سبتمبر/أيلول أشاروا فيه إلى أن تحركهم جاء بعد نحو 8 أشهر من المطالبات المستمرة بعقد جلسة للإصلاح، مؤكدين عزمهم مواصلة اجتماعاتهم في أي مدينة ليبية بناء على المادة 137 من اللائحة الداخلية.

وتعود جذور هذا التصعيد إلى جلسة 14 سبتمبر/أيلول، التي أعلن خلالها مجلس النواب التصويت بالإجماع على حزمة إجراءات تخص المسار الانتخابي والقوانين المنظمة للاستحقاقات المقبلة. غير أن مجموعة من النواب قاطعت تلك الجلسة وشككت في اكتمال النصاب، معتبرين أن النصاب المطلوب هو 87 نائبا، وهو ما يفتح الباب أمام الطعن في مخرجات الجلسة قانونيا. وقد صرح النائب عصام الجهاني للجزيرة نت بأن حراك الإصلاح يسعى لتعديل اللائحة وإصلاح آليات العمل وإجراء انتخابات لرئاسة المجلس، مؤكدا توفر العدد الكافي من النواب.

في المقابل، قدم عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي رواية مغايرة، مؤكدا للجزيرة نت أن الاتهامات بمنع النواب باطلة، وأن الدعوة للجلسات الرسمية هي من اختصاص هيئة الرئاسة وحدها، لافتا إلى أن جلسة 14 سبتمبر/أيلول استوفت نصابها بحضور 103 نواب مؤيدين للاتفاق.

من جانبه، أوضح الخبير القانوني مهدي كشبور أن صحة القرارات مرتبطة بصحة انعقاد الجلسات وإثبات النصاب، بينما رأى المحلل السياسي راقي المسماري أن الأزمة تعكس تجاذبات قديمة حول إدارة المجلس وتناوب رئاستها التي يحتفظ بها عقيلة صالح منذ سنوات. وبدوره، اعتبر المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية إلياس الباروني أن ما يجري هو أزمة قواعد قبل أن تكون أزمة قرارات، محذرا من خلق واقع مؤسسي موازٍ خارج مقر المجلس.

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الاعتماد على مجلس النواب في الترتيبات السياسية والقانونية المؤدية إلى الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة، وسط تفاعل دولي وأممي تقوده بعثة الأمم المتحدة والمبعوث الأمريكي مسعد بولس لدعم مسار يقود الليبيين إلى الانتخابات. وفي ظل هذه المعطيات، تتحول الأزمة البرلمانية الراهنة إلى اختبار حقيقي لقدرة مجلس النواب على الحفاظ على تماسكه وإنتاج قرارات تحظى بقبول واسع.

شارك الخبر: