معضلة القمح في إيران: انطلاق الموسم الزراعي وسط أزمات السيولة وغياب السعر النهائي


هذا الخبر بعنوان "القمح الإيراني.. بدء الموسم قبل حسم سعر الشراء وتسوية مستحقات المزارعين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يدخل مزارعو القمح في إيران الموسم الزراعي الجديد في ظل أزمة سيولة مالية واضحة، حيث لم تُسدد بالكامل مستحقات المحصول الماضي ولم يُصدر السعر النهائي للشراء الحكومي المضمون بعد. هذه المعضلة تضع المزارع أمام تحديات تمويل البذر وشراء المدخلات بينما ينتظر عائد محصوله الذي سلمه للدولة قبل أشهر، مما يجعل أزمة الموسم مرتبطة بتوقيت الدفع وسعر الشراء وكلفة الأسمدة أكثر من ارتباطها بحجم الإنتاج.
وفي أحدث تطورات ملف السداد، حولت منظمة الدعم الحكومي في 30 سبتمبر/أيلول الماضي نحو 410.8 تريليون ريال إضافية إلى مزارعي القمح، ليرتفع إجمالي المدفوعات منذ بدء موسم الشراء الحكومي إلى 3 آلاف و900 تريليون ريال. وشملت هذه الدفعة مستحقات مزارعين سلموا محصولهم إلى مراكز الشراء الحكومية حتى 28 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد دفعة سابقة بلغت 730.4 تريليون ريال في 26 سبتمبر/أيلول الماضي.
وتشير الدفعات المتلاحقة إلى تسارع عمليات السداد، رغم أن بيان الدفعة الأخيرة لم يحدد نسبة محدثة للمستحقات المسددة أو رصيدا موحدا للمبلغ المتبقي. وتقدّر وزارة الزراعة الإيرانية إنتاج القمح في الموسم الماضي بقرابة 14.1 مليون طن، مقابل مشتريات حكومية بلغت 8.5 ملايين طن.
وتعددت المواعيد الحكومية المعلنة للتسوية، إذ تحدث وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري عن إتمامها بحلول 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بينما أشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن المتبقي من مستحقات مزارعي القمح سيصرف حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ولا تقتصر هذه الفجوة على الأرقام المحاسبية، بل تعني أن جزءا من المزارعين يبدأ دورة إنتاج جديدة قبل قبض كامل ثمن محصوله السابق وسط التزامات إعداد الأرض وتأمين البذور والأسمدة.
وفي المقابل، لم يُصدر السعر النهائي للشراء المضمون للموسم الجديد حتى 1 أكتوبر/تشرين الأول الحالي. وكانت لجنة فنية قد اقترحت 850 ألف ريال للكيلوغرام، لكن المقترح لم يتحول إلى قرار رسمي نافذ، ما يترك المزارع من دون يقين بشأن ثمن محصوله. وتبرز كلفة المدخلات في هذه الضبابية، حيث بلغ سعر عبوة سماد السوبر فوسفات الثلاثي زنة 50 كيلوغراما قرابة 70.1 مليون ريال، وفي نموذج دعم نقدي أعلنته شركة الخدمات الزراعية في محافظة غلستان شمال شرقي إيران، حُدِّدت قيمة الدعم لعبوة مماثلة عند 10.4 ملايين ريال للمشترين المسجلين.
ومع إعلان وزارة الزراعة توفير المدخلات وتوزيع البذور على المحافظات الإيرانية، تحدثت تقارير من قطاع القمح عن صعوبات في توافر بعض الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية. وفي مسار مواز، أجازت توجيهات حكومية للوحدات المؤهلة في قطاعي التجارة والصناعة شراء قمح محلي بالتفاوض أو اللجوء للاستيراد لتلبية احتياجات تلك الوحدات حصرا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد