قطر
اقتصاد

استهداف ممنهج لشرايين الطاقة في سوريا.. من يقف وراء تخريب خطوط الغاز والكهرباء؟

الجزيرة١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ م0 مشاهدة
استهداف ممنهج لشرايين الطاقة في سوريا.. من يقف وراء تخريب خطوط الغاز والكهرباء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استهداف خطوط الغاز والكهرباء في سوريا.. من يقف وراء ضرب شرايين الطاقة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يقتصر المشهد على خطوط الغاز فحسب، بل يمتد ليشمل قطاع النقل المرتبط به. وفي مقاربة تحليلية لانفجار خط أنابيب للغاز في ريف دمشق الشرقي، مساء الأربعاء، وقبله بيومين واقعة مماثلة في خط للغاز بين منطقتيْ الشولا ودير الزور، يرى خبراء أمنيون وسياسيون أن هذه الحوادث تُمثل استهدافا ممنهجا ومباشرا للبنية التحتية الحيوية وعجلة التنمية والاقتصاد الوطني.

وينطلق الخبير بالشؤون الأمنية والإستراتيجية، عصمت العبسي، في حديثه مع "سوريا الآن" بالتأكيد على أن اعتبار هذه التطورات وقائع متفرقة هو نظرة قاصرة، معتبرا أن ما يجري هو استهداف خطوط إنتاج الطاقة وتحديدا خطوط الغاز لدورها المؤثر على توليد الكهرباء وحياة المواطن اليومية وعجلة الاستثمار والإنتاج الصناعي. وأضاف أن من يقف خلف هذه التفجيرات لا يريد استقرار سوريا ولا انطلاق عجلة التنمية.

من جهته، يشير الكاتب والباحث السياسي، عمر كوش، إلى التحديات المتعلقة بحماية البنية التحتية للطاقة، معتبرا أنه من الضروري كشف الجهات التي تقف خلف هذه الاعتداءات، وما إذا كانت مرتبطة بخلايا محلية أو جهات خارجية ترمي إلى إرباك الحكومة السورية وضرب الاستقرار الأمني. وأوضح أن هذه التفجيرات قد تحمل رسائل للخارج بأن سوريا ليست ممرا آمنا للطاقة، خاصة مع استمرار أزمة مضيق هرمز ومشاريع خط الغاز العربي.

وتتجسد هذه التحديات في سلسلة حوادث متلاحقة، أبرزها انفجار ريف دمشق الشرقي الذي أدى إلى حريق ضخم وتعطل محطات دير علي والناصرية وتشرين. وقبل ذلك، وقع حادث تخريبي في خط الغاز بين الشولا ودير الزور أدى لتوقف ضخ الغاز من معمل الجبسة. وأشار العبسي إلى استهداف حافلة موظفي شركة الكهرباء الخاصة في مصياف ضمن ضرب قطاع الطاقة برمته.

وحول صعوبات التأمين، لفت عمر كوش إلى امتداد خطوط الطاقة على مئات الكيلومترات في مناطق صحراوية ومفتوحة. وعن الجهات الواقفة خلف هذه العمليات، يرى العبسي وجود متهمين عدة بينهم فلول النظام المخلوع وخلايا تنظيم الدولة والمتضررون من مركزية إنتاج الطاقة. ويتقاطع ذلك مع إشارة كوش إلى خلايا مسلحة تابعة لتنظيم الدولة، أو المرتبطين بحزب الله وإيران، والمتضررين من إدمالج قسد في الدولة مثل اتحاد الشبيبة الثورية وربما عناصر من حزب العمال الكردستاني، فضلا عن عوامل خارجية مثل إسرائيل.

وتأتي هذه الهجمات وسط جهود حكومية لتوقيع عقد بين الشركة السورية للبترول وشركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأمريكيتين لتطوير حقول الغاز، وسط تحذيرات الخبراء من حساسية منشآت الطاقة في هذه المرحلة.

شارك الخبر: