قطر
عاجل

حقيقة تصاعد الأبخرة الغامضة من جبل كوكب في الحسكة.. هل أيقظها الزلزال الأخير؟

الجزيرة١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
حقيقة تصاعد الأبخرة الغامضة من جبل كوكب في الحسكة.. هل أيقظها الزلزال الأخير؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصاعد أبخرة غامضة حول جبل سوري.. هل حركها الزلزال الأخير؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدا المشهد غير مألوف مؤخراً حول جبل "كوكب" في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث ظهرت أبخرة تتصاعد من الأرض بالتزامن مع ظهور تشققات في التربة وانخسافات في بعض المواقع. وقبل صدور أي تعليق رسمي، ربط العديد من السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي بين هذه الظاهرة وهزة أرضية بلغت قوتها 5.4 درجات ضربت المنطقة في 24 سبتمبر/أيلول وكان مركزها في منطقة "شانلي أورفا" جنوب تركيا على عمق يقارب 8 كيلومترات.

وأثار هذا التزامن تساؤلات حول دور محتمل للهزة الأرضية في تحفيز النظام البركاني القديم تحت جبل "كوكب"، الذي تصفه قاعدة بيانات البرنامج العالمي للبراكين التابع لمؤسسة سميثسونيان الأمريكية بأنه مخروط بازلتي قطره نحو كيلومتر واحد وله فوهة متآكلة. ومع ذلك، تؤكد الأدلة الجيولوجية أن آخر نشاط بركاني معروف للجبل يعود إلى العصر البليستوسيني، ولا توجد أدلة على ثوران حديث خلال العصر الهولوسيني.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور عبد العزيز محمد عبد العزيز، أستاذ هندسة الاستكشاف وتقييم الطبقات بقسم هندسة البترول بكلية الهندسة جامعة القاهرة، للجزيرة نت أن ظهور الأبخرة لا يكفي للجزم بتحرك الصهارة نحو السطح، مرجحاً أن تكون الهزة قد غيرت نفاذية الصخور وأعادت توجيه مياه جوفية أو غازات موجودة أصلا في الأعماق. وتتطابق هذه الفرضية مع شهادات سكان محليين أفادوا بأن الأبخرة كانت تتصاعد بشكل متقطع قبل الزلزال لتزداد وتيرتها بعده.

وتدعم دراسات علمية سابقة، مثل دراسة دورية "نيتشر" عام 2006 ودراسات زلزال "كوماموتو" في اليابان عام 2016، فكرة قدرة الموجات الزلزالية على تغيير نفاذية الصخور وحركة السوائل عبر الشقوق والفوالق. ومن جانبها، أشارت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا إلى احتمال ارتباط الظاهرة بحركة المياه الجوفية وتسربها عبر الشقوق إلى مستويات أعمق وأكثر دفئا لتتحول إلى بخار يصعد إلى السطح، مؤكدة أن هذا تفسير أولي بانتظار استكمال القياسات الميدانية والفنية لتحديد الأسباب بدقة.

شارك الخبر: