استمرار أزمة الطاقة يعصف بأسعار تذاكر الطيران والشحن الجوي في أوروبا


هذا الخبر بعنوان "أسعار تذاكر الطيران قد تظل مرتفعة حتى لو انتهت أزمة هرمز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع استمرار اضطراب إمدادات الطاقة، تواجه شركات الطيران الأوروبية تحديات جسيمة للتعامل مع ارتفاع تكلفة الوقود وصعوبة توفير الإمدادات اللازمة، وهو ما يؤكد الخبراء أنه سينعكس سلبا على أسعار التذاكر والشحن الجوي والمنتجات أيضا. وفي ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، أعلنت مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية للطيران عن تحديثات مالية تعكس حجم الضغط الذي تفرضه تقلبات سوق الطاقة العالمي، بينما تشير التوقعات إلى احتمالية مواجهة القارة الأوروبية نقصا في إمدادات الوقود خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وقد أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة كارستن سبور أن تكلفة الوقود الإضافية هذا العام ستتجاوز حاجز 1.5 مليار يورو (نحو 1.7 مليار دولار)، مما سيرفع إجمالي الإنفاق على الوقود هذا العام لما يقارب 9 مليار يورو (نحو 10.5 مليار دولار)، بزيادة تبلغ نحو 20% مقارنة بالعام الماضي نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات. وتستحوذ تكاليف الوقود على نسبة تصل إلى 40% من إجمالي المصاريف التشغيلية لشركات الطيران في العالم، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات في أوروبا بحلول الشهر الجاري بنحو 70% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في حين كان الشرق الأوسط يؤمن قبل الحرب 75% من إمدادات أوروبا من وقود الطائرات قبل أن تتراجع الإمدادات بشكل كبير إبان الحرب الأمريكية على إيران.
ورربما تجد أوروبا متنفسا مع انتهاء فصل الصيف وتراجع الطلب على الوقود خلال الشتاء، لكن المشكلة ستكون أكثر عمقا خلال الصيف المقبل برأي الخبير في شؤون وقود الطائرات بمنصة جورج شو. فقد تمكن الأوروبيون من توفير 700 ألف برميل نفط من آسيا خلال الفترة الماضية مما قلل من تداعيات الأزمة، حسب شو الذي قال للجزيرة إن هذه الكمية ربما لن تكون متوفرة في المستقبل، حيث إن استمرار الأزمة وزيادة الطلب المتوقع في أسواق آسيا خلال نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل سينعكس سلبا على الكميات التي يمكن لأوروبا الحصول عليها من كوريا الجنوبية.
ومن جهة أخرى، حمل المستهلكون جزءا كبيرا من تكاليف الأزمة سواء في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أو المنتجات التي يجري شحنها، بحسب رئيس الاتحاد الألماني للشحن الجوي كريستوفر شتولر الذي أكد للجزيرة أنه لا يتوقع تراجعا في الأسعار حتى لو انتهت الأزمة وانخفضت أسعار الوقود. ومع نهاية فصل الصيف، سيدخل الأوروبيون الفصل الأكثر كلفة لأن الرحلات تكون لمسافات أطول، مما يعني تراجع الطلب على السفر جوا وبالتالي على شركات الطيران الكبرى، ولن يقف الأمر عند السفر بل سيمتد إلى الشراكات الاقتصادية مع أوروبا بسبب زيادة كلفة الشحن التي تصعد بأسعار المنتجات.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد