مواجهة دولية حول مستقبل الأونروا في غزة: قرارات مجلس السلام وتداعياتها القانونية والعملية


هذا الخبر بعنوان "مجلس يتحدى إرادة 151 دولة.. والثمن غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الجدل الدائر حول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا محصوراً في قضايا التمويل أو أداء بعض الموظفين، بل تطور ليصل إلى محاولات جادة لاستبعادها من المشهد المستقبلي لقطاع غزة. يطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول مدى صلاحية مجلس السلام في تقييم وكالة أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحول وجود بدائل قادرة على تحمل أعباء خدماتها الإنسانية.
في الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول 2026، أعلن مجلس السلام موقفه الرافض لمشاركة الأونروا في خطة التعافي وإعادة الإعمار التي تتضمن 66 مشروعاً بقيمة 2.4 مليار دولار، معتبراً أن الوكالة لا تستوفي معايير الثقة والحياد ومكافحة التطرف، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول الحدود الفاصلة بين التقييم الإنساني والدوافع السياسية.
تستمد الأونروا ولايتها القانونية من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، وقد جُددت هذه الولاية في ديسمبر/كانون الأول 2025 حتى الثلاثين من يونيو/حزيران 2029 بأغلبية 151 دولة. وفي المقابل، يستند مجلس السلام إلى تفويض مؤقت بموجب القرار رقم 2803 لعام 2025 لإدارة غزة وإعادة إعمارها، مما يوضح أنه لا يمتلك صلاحية قانونية لإلغاء ولاية الوكالة أو الحلول محل الجمعية العامة.
وعلى الصعيد العملي، يحذر المراقبون من مخاطر تفريغ ولاية الأونروا من مضمونها عبر عرقلة عملها، واستبعادها من خطط الإعمار، وتحويل التمويل لجهات أخرى، ما قد يؤدي إلى خلق سابقة خطيرة تمس حقوق نحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وتؤثر سلباً على استقرار الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإغاثة.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة