رحلة أطفال اليمن مع شبح الجوع: بين صرخات الاستغاثة وتأخر المساعدات الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "من تهاني إلى جياد.. قصص أطفال اليمن مع الجوع والمساعدات المتأخرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني الطفل اليمني جياد من سوء التغذية وتناقص وزنه بشكل حاد، فيما تتكرر مأساة الأطفال في مخيمات النزوح ومراكز التغذية والمستشفيات في مختلف المحافظات. من حكاية الطفلة تهاني التي رحلت وهي تصارع الجوع، إلى قصص الأطفال في عبس والضالع ومأرب، تتكشف فصول أزمة إنسانية عميقة يعيشها اليمنيون وسط نقص حاد في التمويل وتراجع الخدمات.
في مخيم الخديش بمديرية عبس في محافظة حجة، تعيش أسرة جياد محمد جلال، الطفل الذي لم يتجاوز عامه الثاني، بعد اضطراب حياتهم ومغادرة مديرية حرض بسبب الحرب. أصبح المستشفى محطة متكررة في حياة الطفل وأسرته لتلقي العلاج المستمر من سوء التغذية الحاد، وهي معاناة تتقاسمها مئات الأسر النازحة والفقيرة في المنطقة ومحافظات أخرى مثل الضالع ومأرب.
وفي مخيم السمياء بمحافظة مأرب، توثق الدكتورة معجبة المنصوري الأعداد الكبيرة للأطفال والأمهات الذين تضطرهم الظروف الاقتصادية القاسية ونقص الغذاء إلى ارتياد عيادة التغذية الحكومية. وبينما تلعب منظمات مثل برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف ومكتب الصحة في المحافظة دوراً في تقديم الدعم العلاجي، تظل التحديات المحيطة بمعيشة الأسر قائمة، مما يعرض الأطفال لخطر العودة إلى دائرة المرض والجوع.
تتسع فجوة الاحتياجات الإنسانية في اليمن بشكل ملحوظ، حيث تشير خطط الأمم المتحدة إلى حاجة ملايين البشر للمساعدة والدعم الغذائي والصحي، مقابل تراجع نسب التمويل المخصصة للاستجابة. ويعتبر المتخصص في الحوكمة والإدارة العامة وقضايا المساعدات الإنسانية واقتصادات الحرب الدكتور موسى علاية أن المعضلة لا تقتصر على حجم الأموال وحدها، بل تمتد لتشمل طريقة عمل المساعدات داخل اقتصاد الحرب والبيئة السياسية والمؤسسية التي تصل إليها.
وتعكس أرقام منظمات دولية مثل أطباء بلا حدود واليونيسيف تصاعد حالات سوء التغذية في ظل شح الموارد وتقليص نطاق التدخلات في بعض المديريات. ومع تواصل النزاع وتأثيراته على حياة ملايين المدنيين، تبقى قصص الأطفال مثل جياد وتهاني وحسن ومريم وأحمد انعكاساً حياً لمعاناة يومية تتطلب حلولاً جزرية تتجاوز مجرد تقديم العلاج المؤقت داخل جدران المستشفيات والمراكز الصحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة