تصاعد الدين العام في الأردن لأكثر من 70 مليار دولار.. الأسباب والتداعيات الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "الدين العام للأردن يتجاوز 70 مليار دولار.. كيف تراكم وما كلفة استمراره؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوز إجمالي الدين العام الأردني حاجز 50.121 مليار دينار، ما يعادل نحو 70.7 مليار دولار و110.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعيد ملف المديونية إلى واجهة التحديات الاقتصادية. ويفتح هذا الارتفاع نقاشات واسعة حول أعباء الدين على الموازنة وقدرة المالية العامة على الإدارة الفاعلة للالتزامات في ظل تزايد كلفة خدمة الدين وحاجة الإنفاق العام المستمرة للتمويل.
أوضحت أرقام وزارة المالية أن ديون الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بلغت 11.982 مليار دينار (نحو 17 مليار دولار)، مقارنة بإجمالي دين بلغ 35.35 مليار دينار في نوفمبر/تشرين الثاني 2021. وجاء هذا التراكم نتيجة سنوات تخللتها صدمات داخلية وخارجية واستمرار عجز الموازنة لتغطية الفجوة بين الإيرادات والنفقات.
من جانبه، أشار الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي فايق حجازين إلى أن صافي الدين العام وفق المنهجيات الدولية بلغ نحو 38.1 مليار دينار، معتبرا أن الأردن يتبع نهجا حصيفا عبر استبدال الديون مرتفعة التكلفة بأخرى أقل، إضافة إلى وجود جدول لسداد الديون الخارجية.
بدوره، بين الخبير الاقتصادي والاستثماري خالد الربابعة أن بلوغ الدين أكثر من 50 مليار دينار يشكل ضغطا هيكليا على الموازنة دون أن يعني تعثرا أو انعداما للجدارة الائتمانية. ولفت إلى أن تراكم الدين يعود لصدمات متعددة منها انقطاع الغاز المصري، تداعيات الأزمة السورية، جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الفائدة عالميا، إلى جانب توسع الإنفاق الجاري على حساب الرأسمالي.
وأوضح أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل أن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 شهدت ارتفاع الدين بنحو 2.688 مليار دينار وسط عجز مالي بلغ 1.6 مليار دينار، مشددا على أهمية ضبط الإنفاق الجاري، تحفيز النمو، وتنويع أدوات الدين. وفي السياق ذاته، ركز رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض على الأبعاد الهيكلية والاجتماعية للاختلالات المتراكمة وضعف القاعدة الإنتاجية، مشيرا إلى الارتفاع المتوقع في خدمة الدين لعام 2025 وضرورة إجراء إصلاحات ضريبية موجهة نحو التنمية والعدالة الاجتماعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد