نهاية حقبة.. القوات الأمريكية تنسحب من العراق مع الاحتفاظ بقدرات استخباراتية في المنطقة


هذا الخبر بعنوان "بعد عقدين من الزمن.. أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات استخباراتية في المنطقة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد القوات العسكرية الأمريكية لمغادرة القواعد في العراق بعد عقدين من التدخل الأمريكي الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين وآلاف الجنود الأمريكيين، وذلك وفقا لاتفاق تم في عهد الرئيس السابق بايدن.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات المتبقية ستعيد تمركزها في الأردن، وهو مقر المهمة الجارية لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. وأشار المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إلى أن تلك المهمة ستستمر في الأردن، ومن هناك تقول وزارة الحرب (البنتاغون) إنه يمكنها استهداف المسلحين الذين يشكلون تهديدا للأفراد والمصالح الأمريكية.
انسحاب مشروط
من جهته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن أوضحت للعراق أهمية الحفاظ على سيادته ومنع الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران انطلاقا من أراضيه. وأكد مسؤول في البنتاغون للصحيفة أن الولايات المتحدة بصدد إنهاء عملياتها العسكرية الرسمية لكنها ستحتفظ بقدرات استخباراتية واستطلاعية وغيرها في المنطقة يمكن استخدامها داخل العراق.
وأفاد مسؤول دفاعي أمريكي بأن الجيش نقل معدات وأفرادا جوا من أربيل قبل حلول الموعد النهائي. وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن عددا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية سيبقون لحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية، مشيرين إلى أن الجيش الأمريكي سحب بالفعل بطارية صواريخ باتريوت للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيط أربيل.
إيران تعلّق
وعلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على الانسحاب الأمريكي خلال زيارة دبلوماسية لبغداد تضمنت زيارة للموقع الذي قُتل فيه القائد الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية عام 2020. وفي مؤتمر صحفي، أشار إلى الجماعات السياسية والعسكرية الإيرانية عبر الحدود قائلا إن "جبهة المقاومة هي المنتصرة الآن".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول قوله إن الحرس الثوري الإيراني ركّز موارده في العراق على خلايا أصغر حجما تعمل خارج نطاق شبكات المجموعات المسلحة الكبرى لتجنب الرصد والردع. وأكد مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الحرس الثوري الإيراني طوّر مؤخرا عملياته شبه العسكرية في العراق.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الجدول الزمني لتسليم الأسلحة تم تمديده إلى يونيو/حزيران 2027، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المتحدث باسم الجيش العراقي أن بعض الفصائل المسلحة سلّمت أسلحتها وأخرى تخطط للقيام بذلك.
ويختتم هذا الانسحاب اتفاقا لإدارة بايدن تم عقده في عام 2024 لتصفية الوجود العسكري الأمريكي في العراق. ووفقا لأرقام مشروع "تكلفة الحرب" التابع لجامعة براون، قُتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو عام 2003 وعام 2023، إلى جانب 4599 فردا من الخدمة العسكرية الأمريكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة