تحذيرات أمريكية من تحالف الحوثيين وحركة الشباب وتأثيره على الاستقرار الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "فايننشال تايمز: التحالف بين الحوثيين وحركة الشباب يهدد الاستقرار الإقليمي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين أمريكيين تحذيراتهم من أن التحالف المتنامي بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) و حركة الشباب في الصومال يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي، بالتزامن مع سعي الجماعة لتعزيز سيطرتها على ساحل البحر الأحمر في اليمن.
وأفاد خبراء أمنيون وعسكريون بأن الحوثيين قاموا ببيع أسلحة إلى حركة الشباب الصومالية، ودربوا المئات من عناصرها على تقنيات استخدام الطائرات المسيرة والمتفجرات، فضلا عن زياراتهم المتكررة للمناطق الخاضعة لسيطرة الحركة في جنوب الصومال. ويعتبر المراقبون هذا التعاون خطرا جسيما على حركة التجارة العالمية، وإمدادات النفط، والملاحة البحرية.
من جانبها، أوضحت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) على لسان متحدث باسمها أن توطد العلاقة بين الجانبين يمثل تهديدا مقلقا للغاية للاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن دمج القدرات العملياتية يوسع نطاق نفوذ حركة الشباب في القرن الأفريقي، ويمنح الحوثيين آليات أعمق للتاثير وتعطيل الممرات المائية الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي.
وأشارت الصحيفة إلى وجود حالة من القلق الأمني في مقديشو إزاء تداعيات هذا التحالف على الصومال الذي عانى طويلا من النزاعات. وتسيطر حركة الشباب على نحو 40% من الأراضي الصومالية، معظمها مناطق ريفية، وكانت قد توصلت العام الماضي إلى حالة تهدئة هشّة مع الحكومة في مقديشو، وهو ما ساهم في تعزيز التقارب مع الحوثيين الذين يسعون للحصول على موقع استراتيجي إضافي.
وفي ذات السياق، أوضح المبعوث الأمريكي السابق لليمن تيم ليندركينغ أن هذا التقارب ينسجم تماما مع استراتيجية الحوثيين للضغط على الممر المائي من الجانبين. وأكد أن القلق الأمريكي بدأ يتصاعد منذ عام 2024 مع بدء التدريبات المشتركة وعمليات نقل الأسلحة وتوسيع نطاق الضغط على مضيق باب المندب، بهدف مد النفوذ إلى ما بعد الحدود اليمنية.
ووفقا لمات برايدن، الخبير في الشؤون الصومالية والرئيس السابق لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن مقديشو، فإن ما يصل إلى 1500 مقاتل صومالي، يضمون أعضاء من حركة الشباب وفصائل أخرى، تلقوا تدريبات ميدانية مع الحوثيين في اليمن.
وعلى الرغم من وجود تباينات طائفية، ذكر خبراء إقليميون أن التواصل بين الطرفين انطلق في البداية على أساس تجاري. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تجني حركة الشباب نحو 120 مليون دولار سنويا من الضرائب ورسوم الموانئ والمطارات وتجارة الذهب وأنشطة الابتزاز، بينما يقدر الخبير غوليد أحمد أن الرقم الفعلي قد يتجاوز ذلك بكثير، مما يجعلها من أغنى الفصائل التابعة لتنظيم القاعدة.
وفي المقابل، يمتلك الحوثيون إمكانية الوصول إلى الأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية وصناعة دفاعية محلية تنتج صواريخ ومسيرات، مما يجعل التهديد الموجه للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن أكثر واقعية، خصوصا مع تصاعد الهجمات الحوثية وضغطها على الاقتصاد العالمي. ويرى غوليد أحمد أن حصول حركة الشباب على خبرات تشغيل الصواريخ متوسطة المدى والقوارب المسيرة قد يمتد بنفوذ الشبكة إلى غرب المحيط الهندي.
من جهته، اعتبر بيتر سالزبري، الأستاذ المساعد بجامعة كولومبيا، أن ما يسعى إليه الحوثيون هو بناء تحالف مع جهة مسلحة أخرى معادية لإسرائيل، في توقيت تحاول فيه تل أبيب تعزيز حضورها في إقليم أرض الصومال الانفصالي، مشيرا إلى رغبة الحوثيين في الحصول على إذن للتجنيد ومراقبة خليج عدن وشن الهجمات عبر الأراضي الصومالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة