قطر
اقتصاد

بين تفاؤل الخبراء ومخاطر النقص.. هل استعادت الأسواق التونسية توازنها بعد أزمات السلع؟

الجزيرة٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
بين تفاؤل الخبراء ومخاطر النقص.. هل استعادت الأسواق التونسية توازنها بعد أزمات السلع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تجاوزت أسواق تونس أزمة ندرة السلع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، ليبلغ النمو خلال النصف الأول 2.4%، مدفوعا بتحسن قطاعي الفلاحة والسياحة، وفق المعهد الوطني للإحصاء. وفي الوقت الذي أعادت فيه موجة نقص المواد الأساسية خلال صيف عام 2026 التساؤلات بشأن أسباب تكرار أزمات الندرة ومدى قدرة الاقتصاد على تجاوزها، يرى المحلل المالي بسام النيفر أن السوق تتجه نحو التوازن بعد انحسار ذروة الاستهلاك الصيفية، مستبعدا حدوث أزمة في المواد الأساسية خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، يحذر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي من استمرار مخاطر الندرة بفعل عوامل هيكلية ومالية، أبرزها اضطراب منظومة التخزين والتوزيع، وضغوط تمويل الواردات، وشح الموارد المائية واحتمالات تراجع النمو. وأوضح النيفر أن ندرة بعض المواد لا تعود للأسباب نفسها، مشيرا إلى أن نقص الأرز يرتبط بعوامل عالمية ومناخية أثرت في كبار المنتجين في جنوب شرق آسيا، بينما يمثل السكر إشكالا قائما منذ سنوات، حيث تُورد هذه المواد عبر الديوان التونسي للتجارة الحكومي الذي يعاني ديونا وضغوطا في ميزانية الدولة.

وحول أزمة المياه المعبأة التي برزت خلال الصيف، أشار النيفر إلى أن المشكلة ارتبطت بمسالك التوزيع ومع ارتفاع درجات الحرارة والزيادة الكبيرة في الطلب، قبل أن تعود وضعية المياه المعدنية المعلبة إلى طبيعتها. ويعتقد النيفر أن النمو الاقتصادي لم يولد طلبا إضافيا كبيرا مع انتهاء ذروة الاستهلاك الصيفية، متوقعا حدوث توازن خلال الفترة المقبلة، بينما يرى الشكندالي أن موجات النقص تعود لتداخل عوامل هيكلية وتنظيمية وظرفية، من أبرزها ضرب منظومة التخزين التجاري والخلط بينها وبين الاحتكار.

وأضاف الشكندالي أن الضغوط على التوازنات المالية حدت من قدرة الدولة على ضمان انتظام التزويد بالمواد الأساسية مثل الأرز والسكر والشاي، واعتبر أن النمو البالغ 2.4% لا يزال دون هدف النمو المحدد عند 3.3%، متوقعا تراجعه بسبب انقطاعات الكهرباء والتوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالميا. وفي الوقت الذي تحذر فيه مؤشرات موضوعية من تجدد أزمات الندرة وارتفاع كلفة الطاقة، تربط السلطات التونسية جانبا من نقص المواد الأساسية بالاحتكار والمضاربة ومحاولات افتعال أزمات.

شارك الخبر: