قفزة أسعار النفط تتخطى حاجز 100 دولار وتزلزل أسواق السندات العالمية وسط مخاوف تضخمية واقتصادية


هذا الخبر بعنوان "النفط فوق 100 دولار.. أزمة الطاقة تضرب أسواق السندات واقتصاد العالم يترقب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد البورصات العالمية حالة ملحوظة من القلق إثر الارتفاع المستمر في أسعار النفط، حيث وصل سعر النفط من خام برنت إلى 108 دولارات للبرميل في تعاملات يوم الاثنين، متأثراً بتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز. وواصل خام برنت صعوده لليوم الثاني على التوالي ليتداول عند 107.2 دولارات للبرميل بزيادة بلغت 1.84% مقارنة بإغلاق اليوم السابق.
وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز أن ضغوط البيع المكثفة على سندات الخزانة الأمريكية أسفرت عن ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.05 نقطة مئوية لتسجل 5.23%، كما تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 20 سنة مستوى 5.5%. وفي بريطانيا، صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ليصل إلى 5.42%، بينما بلغ العائد على السندات الألمانية أعلى مستوى له منذ عام 2009 ليصل إلى 3.65%. وفي اليابان، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين إلى 1.98% مسجلة مستويات لم تشهدها منذ عام 1995.
وأفادت وكالة بلومبيرغ أن أسواق السندات العالمية تواجه عمليات بيع واسعة النطاق بسبب التهديدات التي يفرضها ارتفاع أسعار الطاقة في تفاقم معدلات التضخم، مما يشكل ضغطاً مباشراً على السندات عبر مسار التوقعات برفع أسعار الفائدة وزيادة النفقات الحكومية وحاجة الحكومات لمزيد من القروض. وتتسبب عمليات البيع الواسعة في تراجع أسعار تداول السندات وارتفاع الفائدة عليها نظراً للعلاقة العكسية بينهما.
ويؤدي صعود أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل وارتفاع المستوى العام للأسعار، مما يعزز التوقعات باتجاه الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي وبنك إنجلترا نحو رفع أسعار الفائدة. وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي برئاسة كيفين وارش قد رفع سعر الفائدة في اجتماعه الأخير خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري لتتراوح بين 3.75% و4% بهدف كبح التضخم، وسط توقعات برفعها مجدداً في الأشهر القادمة.
وفي ذات السياق، طالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الاحتياطي الفدرالي بالتعامل بعقل منفتح تجاه أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن زيادة الإنتاجية الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية قد تسهم في السيطرة على التضخم دون الحاجة لرفع الفائدة. في المقابل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتخفيض أسعار الفائدة للحد من أعباء القروض على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وعلى صعيد النفقات الحكومية، يؤدي التضخم المدفوع بأسعار الطاقة إلى تصاعد الإنفاق العام في قطاعات التعليم والصحة والدفاع وتمويل برامج المساعدات الاجتماعية، مما يرفع حجم الديون العامة في اقتصادات كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. كما أشارت تقارير فايننشال تايمز وإيكونوميست إلى أن التنافس على رأس المال لتمويل البنية التحتية ومراكز البيانات الضخمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى قد زاد من ضغوط الإصدارات في أسواق السندات العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد