أزمة الاقتصاد الإيراني: انكماش حاد في الإنتاج واستمرار موجات الغلاء


هذا الخبر بعنوان "انكماش وتضخم.. اقتصاد إيران بين تراجع الإنتاج واستمرار الغلاء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سوق تجريش في طهران ارتفاعا قياسيا في الأسعار، حيث سجل سعر نصف الكيلو من الفستق الطازج 900 ألف تومان في أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع انكماش الاقتصاد الإيراني في ربيع العام ذاته واستمرار صعود الأسعار في سبتمبر/أيلول الحالي.
وأفادت البيانات الرسمية بوجود ضغوط متزايدة على الإنتاج والقوة الشرائية للأسر، ورغم تسجيل تراجع طفيف في أحد مؤشرات معدل التضخم، فقد صرح محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بأن مؤشر أسعار المستهلك في المناطق الحضرية قد سجل ارتفاعا بنسبة 3.9% خلال شهر شهريور الإيراني المنتهي في سبتمبر/أيلول، مقارنة بالشهر السابق.
وأوضح همتي أن التضخم على أساس سنوي تراجع من 84.4% في مرداد إلى 83.8% في شهريور (الفترة بين 23 أغسطس/آب الماضي و22 سبتمبر/أيلول الحالي)، مسجلا أول انخفاض لهذا المؤشر بعد 15 شهرا. في المقابل، ارتفع معدل صعود الأسعار الشهري من 3.7% في مرداد (23 يوليو/تموز – 22 أغسطس/آب 2026) إلى 3.9% في شهريور، مع الإشارة إلى أن تباطؤ معدل التضخم السنوي يعني تباطؤ وتيرة الزيادة وليس انخفاض الأسعار الفعلية.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني حجم الضغط الكبير على نفقات الأسر خلال شهر مرداد، حيث ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 127.5%، ومجموعة النقل بنسبة 104.8%، ومجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 37.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما اقتصرت زيارة الإيجارات وحدها على 31.8%.
وفيما يخص أسباب الانكماش، أعلن مركز الإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بالأسعار الثابتة تراجع بنسبة 10.1% في ربيع 2026 مقارنة بربيع العام الماضي، وانكمش بنسبة 4.6% بعد استبعاد نمو القطاع النفطي. وسجلت مجموعة الصناعات والتعدين التي تضم استخراج النفط والغاز تراجعا بلغ 14.7%، في حين انخفضت الخدمات بنسبة 4.8%، ونموا في قطاع الزراعة بنسبة 2.3%.
وأوضحت الحسابات أن تراجع عمليات استخراج النفط والغاز الطبيعي مسؤول عن نحو 6.7 نقطة مئوية من الإجمالي البالغ 10.1%، أي ما يعادل قرابة ثلثي الانكماش. كما امتد التراجع ليشمل قطاعات أخرى بانخفاض نشاط الصناعة التحويلية 2.5% وتراجع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بنسبة 8.4%.
وأرجع محافظ البنك المركزي الإيراني هذه الضغوط التضخمية إلى تداعيات الحرب والعقوبات والحصار وتوقعات ارتفاع الأسعار، وسط تأكيدات بأن بيانات الناتج تحدد حجم التراجع بدقة بحسب النشاط الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد