استراتيجية الصين الجديدة: تحول الخطاب الدولي إلى بناء منظومة نفوذ عبر بريكس والتكنولوجيا


هذا الخبر بعنوان "هل تنتقل الصين من خطاب الإصلاح الدولي إلى بناء منظومة نفوذ؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى بكين إلى تحويل ثقلها الصناعي والتجاري والتكنولوجي إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الحوكمة العالمية، مستخدمة توسع مجموعة بريكس، ومبادرة التنمية العالمية، وشبكات النقل والتجارة العابرةقات بوصفها أدوات متداخلة. وتستعرض الصحف الصينية هذا التوجه باعتباره مبادرة لشراكة تنموية بديلة للجنوب العالمي لا تقوم على الاصطفاف السياسي، بل على فتح السوق الصينية، وتبادل التكنولوجيا، وتمويل التنمية، وربط الموانئ وسلاسل الإمداد.
وتقدم صحيفة الشعب مجموعة بريكس بوصفها أكثر من تجمع اقتصادي تقليدي، فهي إطار سياسي وتنموي يعبر عن صعود دول الجنوب العالمي ويهدف إلى جعل النظام الدولي أكثر عدالة وعقلانية. ويؤسس البروفيسور هو شي شِنغ هذا التصور على أربعة أدوار متكاملة تشمل: الريادة في الابتكار والتنمية، وحفظ السلام والاستقرار، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وإصلاح الحوكمة العالمية.
وفي السياق ذاته، تنتقل بكين في خطابها إلى أدوات إنتاجية ملموسة في مقدمتها الذكاء الاصطناعي؛ حيث يرى الدكتور يويه شِنغ سونغ المتخصص في الحوكمة العالمية والسياسة الدولية -في مقال نشرته صحيفة هوان تشيو- أن مبادرة الذكاء الاصطناعي لتمكين التصنيع الجديد تستهدف نقل تعاون بريكس من تجارة المنتجات إلى التطوير المشترك للحلول وبناء المعايير وربط سلاسل الصناعة والتوريد.
من جهة أخرى، تطرح صحيفة تشاينا ديلي مبادرة التنمية العالمية باعتبارها الذراع المؤسسية والتنفيذية للمشروع الصيني في دول الجنوب العالمي، إذ تقدم المبادرة منصة تصل الدول النامية ووكالات الأمم المتحدة والموارد المالية والتنموية. ويمثل خط تشانكاي شنغهاي البحري المثال الأكثر وضوحا على الانتقال من النظريات الجيوسياسية إلى البنية التحتية التجارية الفعلية، حيث تشير صحيفة غلوبال تايمز الصينية إلى أن الخط يعيد تشكيل منظومة الخدمات اللوجستية عبر المحيط الهادئ من خلال تقليص زمن الشحن بين الصين وبيرو وتشيلي والإكوادور ودول أمريكا اللاتينية.
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة
سياسة