جدعون ليفي يتحدى خطاب نتنياهو الأممي: من يرتكب الهمجية الحقيقية؟


هذا الخبر بعنوان "جدعون ليفي: نتنياهو يحذّر العالم من الهمجية فهلّا نظر إلى إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استند بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى فكرة مواجهة "الهمجية" لتقديم إسرائيل كدفاعٍ عن "الحضارة العالمية". غير أن الصحفي والكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أكد في مقال صحفي بصحيفة هآرتس أن بنيامين نتنياهو فقد الحق في الحديث عن هذا المفهوم، في ظل رفض إسرائيل الاعتراف بما تقترفه أيديها.
يشير جدعون ليفي إلى أن هذا الخطاب ليس مستغربًا، إذ سبق لبنيامين نتنياهو الحديث عام 2024 عن "أعداء متوحشين"، وهو ما يعكس قناعة سائدة داخل إسرائيل بأنها تحارب "البرابرة". لكن الكاتب يعكس المعادلة متسائلًا عن حقيقة الواقع السياسي والاجتماعي في إسرائيل، وما يرتكب في غزة والضفة الغربية.
يبدأ جدعون ليفي تحليله الداخلي بالإشارة إلى مخرجيْ فيلم "نازا" يوفال أبراهام وراشيل زور اللذين واجها حملة تحريض وتهديد منعتهما من العودة، بالتزامن مع تصاعد الخطابات السياسية والانتخابية الداعية إلى القتل والتهجير والطرد، متسائلًا عن تحول هذا النهج إلى ممارسة مألوفة داخل دولة ترفع شعار الديمقراطية.
وعلى صعيد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يوضح الكاتب أن أكثر من 100 معتقل فلسطيني لقوا حتفهم في الحجز منذ اندلاع الحرب، وسط تفشي الجوع، وسوء التغذية، ونقص الرعاية الطبية، وانتشار الجرب والاعتداءات الجسدية، في وقت لم يواجه فيه معظم هؤلاء المعتقليين أي محاكمات.
أما في قطاع غزة، فيرى جدعون ليفي أن ما جرى بعد هجوم 7 أكتوبر /تشرين الأول لا يمكن تبريره أو اعتباره مجرد رد عسكري عادي، بل يشير إلى تدمير واسع وقتل للمدنيين تم في ظله إزالة القيود عن العنف ليصبح جزءًا من المعتاد.
ويحمل الكاتب المعسكر السياسي المعارض والحكومة ووسائل الإعلام جزءًا من المسؤولية لتطبيعم هذا الواقع بالصمت والاعتياد، مما يسمح لإسرائيل بتسويق نفسها دولياً كحارس لـ"الحضارة" بينما تمر هذه الانتهاكات داخليًا بلا محاسبة.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة