قطر
سياسة

كيف أوقع الموساد بحزب الله؟.. وثائقي للجزيرة يكشف كواليس تفخيخ أجهزة البيجر

الجزيرة٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٣ ص0 مشاهدة
كيف أوقع الموساد بحزب الله؟.. وثائقي للجزيرة يكشف كواليس تفخيخ أجهزة البيجر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملايين عبر القارات.. وثائقي للجزيرة يتتبع خدعة الموساد لتفخيخ حزب الله" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فور تناثر دماء الضحايا بمجزرة البيجر في سبتمبر/أيلول 2024 في لبنان، اتجهت أنظar المحققين صوب شركة غولد أبولو التايوانية، بحثا عن مصدر أجهزة الموت، لكن الشركة سارعت فورا إلى نفي وتفنيد أي صلة تصنيعية مباشرة لهذه المعدات المفخخة. وتحت صدمة الحدث المروع، بدأت تتبلور ملامح شبكة أخطبوطية واسعة للالتفاف التجاري، إذ أعلنت المؤسسة التايوانية بيع حقوق التصنيع والاستخدام والتوزيع رسميا إلى شريك استثماري أوروبي مبهم، لتنطلق منها شرارة وأسرار كبرى العمليات التجسسية المروعة وأكثرها سرية.

ويكشف وثائقي المصيدة الذي أنتجته الجزيرة 360 -بالاستناد إلى جهود مكثفة وتقاطعات مع شبكات الصحافة الاستقصائية العالمية- هندسة الخدعة الاقتصادية الإسرائيلية؛ ليتتبع ببراعة فائقة خيوط غسل أموال التصنيع الملغوم، وصولا إلى تفخيخ سلاسل الإمداد التجارية وعسكرتها. واستند بناء المنظومة إلى حركة تبييض مالية متدفقة، انطلقت بدايتها الأولى بتحويلات تجاوزت 1.5 مليون يورو، مصدرها الأساسي بنوك دولة إسرائيل المعتمدة رافدا وراعيا للصفقات الوهمية لتضليل دوائر وجهات الاستعلامات المعقودة بحوزة وكلاء الجمارك الغربية.

ورست مسارات الأموال المتدفقة بداية في أروقة أسواق مدينة هونغ كونغ، لتبني إمبراطوريتها المشبوهة ضمن واجهة إدارية عنوانها العقاري المثير ليس إلا مبنى صالون للتجميل ومطعما للزوار الفيتناميين يُدعى إيلينبرغ للترويج، متسترا بشركة صالحة للاختباء والمحاسبات الجاهزة. وطارت السيولة لتصل إلى محطة أوروبا الشرقية ومركزها بالعاصمة البلغارية، بضيافة نورتا غلوبال المسجلة بملكية الهندي الغامض رينسون خوسيه، ليتبين فورا بعد ساعات القصاص والضجيج الإعلامي العارم وتدمير الثقة اختفاء خوسيه تماما واحتماؤه فورا بأرض إسرائيل.

ووصلت حصيلة الأموال لتُصهر بصناديق شركة هنغارية ناشئة باسم بي إيه سي المملوكة لبارسوني كريستيانا، المديرة الطارئة المحملة بخبرة الرسم والمناخ، متوارية بثوب الاستثمارات التكنولوجية ومروجة إعلاميا وسرا لكل أنواع الصناعات الميدانية الخطرة شريكا ووسيطا فاعلا. وتعقب باحثو الشبكة الاستقصائية آثار الفساد المخبأة ببراعة بدهاليز المباني التجارية في بودابست، وهناك تعرضوا لمراقبات استخبارية علنية واستجواب متكرر وعرقلة مقصودة للتعتيم على ضلوع الأجهزة السرية.

ويكشف الوثائقي تفصيلا مهما يلغي الفرضيات السائدة باختراق الموردين الأوروبيين دائرة الثقة بشكل مباشر ومريب، إذ اقتصر تعامل حزب الله لنحو عقدين من الزمن مع مؤسسة غولد أبولو التايوانية لاستيراد وتخزين متطلباته التكنولوجية. وانقلب هذا المسار كليا مع تسلل ناعم وتكتيكي لموظفة تمتلك حضورا تُعرف باسم تيريزا وو، سرعان ما أنشأت مؤسستها الخاصة أبولو سيستمز، لتستحوذ بطرق قانونية على الصلاحية وحصرية النقل والتوزيع التجاري في لبنان. وكشفت التحقيقات التايوانية حقائق تبرّئ المؤسسة الآسيوية فعليا من مراحل التفخيخ والشحن الفعلي للنماذج الجديدة، وظهر بالدليل توظيف منصات استخبارية لتنفيذ العملية.

شارك الخبر: