قطر
اقتصاد

أسوأ ظاهرة نينيو منذ 1950: جفاف آسيا يهدد الأمن الغذائي العالمي ويشعل حرائق المدمر

الجزيرة٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
أسوأ ظاهرة نينيو منذ 1950: جفاف آسيا يهدد الأمن الغذائي العالمي ويشعل حرائق المدمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسوأ "نينيو" منذ 1950.. جفاف آسيا يدق ناقوس الجوع العالمي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتخفى في قاع الأنهار الجافة وخزانات المياه المنحسرة ملامح أزمة مناخية عصفة بأجزاء واسعة من آسيا، لتنذر بتداعيات تتجاوز حدود المنطقة مع اشتداد ظاهرة النينيو وما يصاحبها من ضغوط غير مسبوقة على الغذاء والأسعار ومصادر الرزق.

ويرصد التقرير مظاهر الجفاف والحرائق في إندونيسيا، حيث تراجعت مستويات المياه في الأنهار والخزانات، والتهمت النيران مساحات واسعة من الغابات والأراضي الجافة، وسط ترجيحات بأن تكون الظاهرة الحالية من الأقوى منذ عام 1950.

وتشير التقديرات الدولية إلى احتمالية بلوغ ظاهرة النينيو مستويات شديدة القوة خلال العام الجاري، بنسبة بلغت نحو 69% لتكون الأقوى منذ بدء التسجيل المنتظم عام 1950، ما يلقي بظلال كابوسية على قطاعات الزراعة، والمياه، والصيد، والطاقة، والنقل.

وفي إندونيسيا، كشفت المياه المنحسرة عن مساحات غمرتها المياه سابقاً، وتواجه المجتمعات المحلية تداعيات مباشرة بعد تقلص مياه الري وتراجع الإنتاج الزراعي وأنشطة الصيد. كما أدى الجفاف إلى اندلاع حرائق هائلة أتت على أكثر من 200 ألف هكتار حتى يوليو/تموز الماضي بحسب البيانات الحكومية.

وتتسم حرائق إندونيسيا بخصوصية خطيرة بسبب وجود مناطق المستنقعات والخث التي تبقي النيران مشتعلة تحت سطح الأرض لتعود للاشتعال مجدداً، كما حدث في جنوب سومطرة، مخلّفة أزمات صحية واقتصادية بسبب تلوث الهواء الكثيف الذي امتد تأثيره إلى دول مجاورة مثل ماليزيا وسنغافورة وبروناي والفلبين.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، تمثل آسيا مركزا رئيسيا لإنتاج السلع الأساسية، وتبرز دول مثل الهند وفيتنام وتايلاند في تصدير الأرز، بينما تعتمد الأسواق العالمية على زيت النخيل من إندونيسيا وماليزيا، الأمر الذي يضع سلاسل التوريد العالمية أمام خطر حقيقي نتيجة تراجع الإنتاج.

وتحذر الأمم المتحدة من دفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية عام 2027 عبر 45 دولة متضررة، مع توقعات بارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية بأكثر من 15%، لتصل تداعيات الطقس المتطرف إلى المستهلكين في شتى أنحاء العالم.

شارك الخبر: