من السيارات إلى أشباه الموصلات.. كيف خلقت أزمة مضيق هرمز هزة اقتصادية عالمية؟


هذا الخبر بعنوان "من صناعة السيارات إلى الرقائق.. أزمة هرمز تخنق العالم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد إغلاق مضيق هرمز منذ مارس/آذار 2026 أشد صدمة اقتصادية يشهدها العالم منذ عقود، حيث تجاوز تأثيره قطاع الطاقة ليطال سلاسل الإمداد الحساسة التي تعتمد عليها مصانع السيارات، الطائرات، الأدوية، والهواتف الذكية، محولاً الحرب الأمريكية الإيرانية إلى أزمة صناعية واسعة النطاق.
وأوضح تقرير أوردته منصات الجزيرة الرقمية أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين شركات كبرى مثل تويوتا اليابانية، وسامسونغ الكورية، و"تي إس إم سي" التايوانية، رغم وقوع مقارها على بُعد آلاف الأميال من منطقة النزاع. ونتيجة لذلك، اضطرت تويوتا إلى خفض إنتاجها بأكثر من 80 ألف سيارة، بينما يواجه منتجو الرقائق الإلكترونية نقصاً حاداً في غاز الهيليوم.
كما أشار التقرير إلى أن منطقة الخليج تُنتج نحو 9% من الألمنيوم العالمي، وقد أدى قصف مصانع الألمنيوم في الإمارات والبحرين إلى ارتفاع الأسعار العالمية لأعلى مستوى في 4 سنوات، مما عطل خطوط الإنتاج لدى كبرى الشركات. وتوفر الإمارات وحدها نحو 90% من واردات أمريكا من الألمنيوم عالي النقاء المستخدم من قِبل بوينغ وإيرباص في صناعة الطائرات، وغيابه أدى إلى تعثر مصانع في أوروبا، وآسيا، وأمريكا.
وفي سياق متصل، تتحكم دول الخليج في نحو 20% من صادرات الأسمدة المنقولة بحراً، و46% من تجارة اليوريا العالمية، حيث قفزت أسعار اليوريا بنحو 80% مع بداية الحرب، مهددة مواسم الحصاد في آسيا، وأفريقيا، والأمريكيتين. كما توفر المنطقة نحو 20% من واردات الهند و الصين من الأسمدة، مما ينذر بأزمة غذاء عالمية تهدد محاصيل القمح، والأرز، والذرة خلال شهور.
وعلى صعيد الصناعات الدقيقة، توقفت شحنات مواد كيميائية وغازات حيوية مثل أكسيد الإيثيلين والميثانول الضرورية لتعقيم الأدوات الطبية وتصنيع أكياس المحاليل الوريدية والحقن وأنابيب الغسيل الكلوي. وتنتج قطر نحو 30% من احتياجات العالم من غاز الهيليوم، ومع تعثر صادراتها، تعرضت صناعة أشباه الموصلات في تايوان و كوريا الجنوبية لضغوط بالغة.
ويخلص التقرير إلى أن الحرب على إيران تحولت من صراع إقليمي إلى أزمة اقتصادية عالمية تمس تفاصيل حياة ملايين البشر، بدءاً من الغذاء والدواء وصولاً إلى الهواتف الذكية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد