قطر
عاجل

تشققات جبل چهلستون في كابل تهدد آلاف السكان وسط أزمة سكن خانقة

الجزيرة٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ ص0 مشاهدة
تشققات جبل چهلستون في كابل تهدد آلاف السكان وسط أزمة سكن خانقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عالقون بسبب أزمة السكن وجبل متصدع يهدد الآلاف في كابل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ظهرت تشققات واضحة في جبل چهلستون جنوب كابل، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الانزلاقات وتهديد المنازل القريبة. ومنذ نحو عام، بدأ سروش رحيمي، المقيم في منطقة چهلستون جنوب العاصمة الأفغانية، يلاحظ تغيرات في الجبل القائم فوق منازل السكان، مؤكداً أن جزءاً منه تحرك بعد تساقط الثلوج والأمطار.

يعيش رحيمي في المنطقة منذ 15 عاماً، ويشير إلى أن استخراج الحجارة من أسفل المنحدر ترك أجزاء منه مجوفة، لتظهر مؤخراً تشققات جديدة أثارت هلع السكان من احتمال انهيار أجزاء من الجبل باتجاه منازلهم. ويضيف أن السلطات طلبت من العاملين في استخراج الحجارة التوقف عن نشاطهم بعد ظهور المشكلة.

من جانبه، أوضح محمد منصور راجي أن كبيراً من المنازل في محيط چهلستون شُيدت منذ سنوات على سفوح الجبال بسبب محدودية الأراضي وارتفاع تكلفة السكن في العاصمة. وأشار إلى أن الشقوق الحالية تمتد على طول يتراوح بين 150 و300 متر، بينما يصل عرض بعضها إلى نحو 3 أو 4 أمتار، مضيفاً أن نحو 300 منزل تقع في المنطقة المعرضة لخطر الانزلاق.

وأوضح عطاء الله زورمتي، وهو أحد العائدين من باكستان، أن التحذيرات بشأن احتمال الإخلاء أثارت مخاوف كبيرة، لافتاً إلى أن وضعه الاقتصادي لا يسمح له باستئجار منزل آخر في ظل ارتفاع الإيجارات في كابل وعودة أعداد كبيرة من الأفغان من إيران وباكستان.

بدورها، أكدت الإدارة الوطنية للاستعداد لمكافحة الكوارث أن فرقها الفنية أجرت تقييماً للمنطقة. وأوضح المتحدث باسم الإدارة، محمد يوسف حماد، أن نحو 300 منزل في محيط جبل چهلستون معرضة لخطر الانهيارات الأرضية وتساقط الصخور، مشيراً إلى أن الإدارة اتخذت إجراءات أولية وأرسلت فرقاً فنية لتقييم حجم المخاطر.

وأضاف أختر محمد خادم، رئيس قسم الوقاية والحد من المخاطر في الإدارة، أن الجزء المتضرر يمتد على طول 350 متراً وبعرض يصل إلى نحو 150 متراً، مؤكداً أن الحفر غير الفني واستخراج الحجارة كانا من الأسباب الرئيسية لإضعاف استقرار المنحدر.

من جانبهم، حذر خبراء جيولوجيون مثل حسن مالستاني وخليل أحمد نادم من اختزال الأسباب في استخراج الحجارة وحده، داعين إلى إجراء تقييم هندسي دقيق، ووقف أعمال البناء والتعدين، ودراسة التكوين الجيولوجي واستنزاف المياه الجوفية والتوسع العمراني.

ولا يقتصر الخطر على المنازل السكنية فحسب، بل يمتد ليطال منارة چهلستون التاريخية القريبة من موقع التشققات، حيث تتابع الجهات المعنية سلامة المعلم التاريخي وسط مخاوف من تأثر المنطقة المحيطة به جراء استمرار حركة المنحدر.

شارك الخبر: