كيف تُدار لعبة الحكم في روسيا بعد استبعاد حزب يابلوكو وتداعيات الانتخابات الأخيرة؟


هذا الخبر بعنوان "بعد استبعاد "يابلوكو".. هكذا تُدار لعبة الحكم في روسيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عند تقييم الانتخابات البرلمانية الأخيرة في روسيا، من المهم أن يُدرك الرأي العام الدولي أن مجلس الدوما يتمتع بصلاحيات محددة، وهي بنية نموذجية للأنظمة الرئاسية التي تُصنف روسيا ضمنها قانونياً وثقافياً وتاريخياً. ووفقاً للدستور، يوافق مجلس الدوما على مرشح رئيس الوزراء الذي يقدمه الرئيس، وعلى مرشحي عدد من الوزراء المقترحين من رئيس الحكومة، ليبقى التعيين النهائي من صلاحيات الرئيس.
وينطبق الأمر ذاته على الوظيفة الرئيسية الأخرى لمجلس الدوما وهي إقرار التشريعات؛ حيث تقدمت الحكومة بنحو نصف القوانين التي أقرها المجلس المنتهية ولايته، مما يجعله جهازاً من أجهزة السلطة المعنية بإقرار القوانين أكثر من كونه مؤسسة تمثيلية. وتُعد الانتخابات الأخيرة أول انتخابات برلمانية تُجرى بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، وقد بدت أقل أهمية من الانتخابات الرئاسية لعام 2024 التي شكلت استفتاءً على الثقة بفلاديمير بوتين ونهجه السياسي.
ومن أبرز أحداث الانتخابات شطب القائمة الفدرالية لحزب يابلوكو المعارض للعملية العسكرية الخاصة من السباق الانتخابي بناءً على دعوى رفعها حزب روديona وأيدتها المحكمة العليا بسبب مخالفات في تمويل الحملة وقواعد الملكية الفكرية. وأدى هذا القرار إلى حرمان النظام السياسي من قياس انتخابي للمشاعر المناهضة للحرب، فضلاً عن حرمان جزء من الناخبين المعارضين من ممثلهم السياسي الأبرز، ومنح المنتقدين الخارجيين حجة إضافية لتقييد المنافسة السياسية.
وفي المقابل، واصل النظام السياسي الروسي العمل حسب بنيته وآلياته المعتادة دون التحول إلى نظام استثنائي، مستمداً شرعيته الأساسية من الانتخابات الرئاسية لا البرلمانية، وسط استمرار الدعم الواسع للرئيس ضمن القاعدة الانتخابية العريضة التي تدور داخلها المنافسة الحزبية الأساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة