وثائق مسربة تكشف مخاوف عملاقة التكنولوجيا من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الصحافة


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي في مواجهة الصحافة.. ماذا تكشف الوثائق الداخلية عن المستقبل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مجموعة من الوثائق المتعلقة بقضية صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ضد شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" عن مخاوف وشكوك عميقة داخل إدارة الشركة وشريكتها "مايكروسوفت" بشأن استخدام المقالات الإخبارية لتدريب النماذج الذكية.
وأتاحت المحكمة الفدرالية للدائرة الجنوبية في نيويورك المستندات التي كانت سرية في السابق ضمن الدعوى المرفوعة في ديسمبر/كانون الأول 2023 تمهيداً لبدء المحاكمة. وبحسب المستندات، أبدى موظفو "مايكروسوفت" خشيتهم من أن "أوبن إيه آي" تقوم بأكبر عملية سرقة للعمالة، محذرين من دخول الشركة في دورة هلاك تؤدي إلى خفض جودة المحتوى المستخدم في التدريب.
كما أشار تقرير نشرته الصحيفة إلى مخاوف داخل "أوبن إيه آي" من الأثر السلبي لأداتها "شات جي بي تي" على قراءة الصحف والمواقع. وأوضح رئيس قطاع العلوم التطبيقية في "مايكروسوفت" برينت هيشت أن أداة "كوبايلوت" تسببت في انخفاض زيارات موقع "نيويورك تايمز" بنسبة 93%.
ومن جهته، أكد متحدث "مايكروسوفت" أليكس هوريك أن العرض التقديمي والمذكرات لا تعبر عن وجهة نظر الشركة الرسمية. وفي السياق ذاته، عارض الرئيس التنفيذي لـ "مايكروسوفت" ساتيا ناديلا شريكته مؤكداً أن تدريب النماذج على محتوى حصري يتطلب رخصاً خاصة.
وتوضح مستندات المحكمة أن مطوري "أوبن إيه آي" لجأوا إلى حيلة لتفادي الاشتراكات المدفوعة في "نيويورك تايمز"، حيث عرض الباحث نيك رايدر الفكرة على الرئيس غريغ بروكمان الذي رد بالقول "آه جميل"، إضافة إلى تصميم أدوات لجلب المقالات وإزالة تحذيرات حقوق الملكية منها.
ويحذر الخبراء من أن هذه الممارسات تهدد النموذج الاقتصادي للصحافة وتؤدي إلى اختفاء المحتوى عالي الجودة، مما ينعكس سلباً على قوة نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية التي تعتمد على بيانات دقيقة للتدريب، وسط استمرار الصراع القانوني بين شركات التقنية وصناع المحتوى مثل "أنثروبيك" و"أمازون" و"بيربليكستي".
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا