قطر
سياسة

كيف تعيد الهند صياغة تحالفها العسكري والاستراتيجي مع روسيا في ظل الضغوط الغربية؟

الجزيرة٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
كيف تعيد الهند صياغة تحالفها العسكري والاستراتيجي مع روسيا في ظل الضغوط الغربية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تعيد الهند رسم تحالفها العسكري مع روسيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه التعاون العسكري بين الهند وروسيا نحو مرحلة جديدة تتجاوز صفقات السلاح التقليدية، لتستند إلى التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، بهدف تأسيس شراكة إستراتيجية طويلة الأمد قادرة على الصمود أمام الضغوط الجيوسياسية وفق المحللين.

وتؤكد المعطيات استمرار هذا التعاون الدفاعي على المدى الطويل رغم الضغوط الأمريكية والأوروبية المكثفة الممارسة على نيودلهي وموسكو، والتي تستهدف لجم العلاقات الإستراتيجية بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وتتمسك الهند بروسيا كشريك أمني رئيسي لا يمكن الاستغناء عنه في ظل تصاعد التوترات خاصة مع باكستان وتدهور الوضع الأمني في المحيط الإقليمي. ويرى المحلل الروسي نيكولا ميكوفيتش، في تحليل نشره مركز جيوبوليتيكال مونيتور، أن الطرفين يتجهان لتجاوز مبيعات الأسلحة التقليدية نحو تعاون أكثر تطورا يركز على الإنتاج المشترك.

زيارات متبادلة وتطورات ميدانية

تتجلى مؤشرات تطوير الشراكة في الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخرا قائد الجيش الهندي الجنرال ديراج سيث إلى روسيا بين 16 و18 سبتمبر/أيلول الجاري، لتكون موسكو أول محطة إستراتيجية يزورها منذ توليه منصبه في يونيو/حزيران الماضي.

ومطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، حل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضيفا على رئيس ومدير وزراء الهند ناريندرا مودي، في أول زيارة له للهند منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وفي المقابل، وسعت نيودلهي وارداتها من النفط الخام الروسي لتصبح المشتري الأكبر له، وتزود موسكو بمنتجات نفطية مكررة لمعالجة النقص الناجم عن الهجمات الأوكرانية المتكررة على المصافي الروسية، بحسب مركز المخاطر الأمنية في آسيا.

شراكة إستراتيجية ومستقبل الدفاع

يرصد معهد كارنيغي للسلام مؤشرات قوية على تجدد التعاون العسكري التقني بين البلدين، حيث تظل روسيا الركيزة الأمنية الأساسية للهند لمواجهة التهديدات الإقليمية الصادرة عن باكستان. وتتجسد هذه الشراكة في عدد من مجالات التعاون خلال 2025 و2026، والتي تشمل:

  • صفقات بيع منظومة إس-400 الروسية للهند.
  • صفقات بيع مقاتلات سو-30 إم كي آي الروسية للهند.
  • تطوير التعاون في منظومة صواريخ براهموس.
  • طرح موسكو مقاتلات سو-57 وإمكانية إنتاج ونقل جزء من تقنياتها إلى الهند.

تنويع مصادر التزويد والشروط الهندية

سعت الهند لتقليص اعتمادها المفرط على السلاح الروسي نتيجة تأخر تسليم منظومات إس-400، وأبرمت عقود تسليح بديلة شملت شراء مقاتلات رافال من فرنسا وغواصات من ألمانيا إضافة إلى طائرات مسيّرة بعيدة المدى ومحركات جوية من الولايات المتحدة.

وللحفاظ على شراكتها التاريخية، تضطر روسيا لتقديم تنازلات كبرى وإبداء التزام صارم بنقل التكنولوجيا، حيث تُظهر أرقام الحكومة الهندية أن نحو 65% من المعدات العسكرية للبلاد يُنتج حاليا محليا، مما يمنح نيودلهي موقعا أقوى لفرض شروطها الخاصة.

شارك الخبر: