قطر
سياسة

كيف تتهاوى آلة الدعاية الإسرائيلية أمام الواقع الميداني والفضائح الحقوقية؟

الجزيرة٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص0 مشاهدة
كيف تتهاوى آلة الدعاية الإسرائيلية أمام الواقع الميداني والفضائح الحقوقية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "علي الطاهر" إلى "نازا".. البروباغندا الإسرائيلية حين تنفجر في وجه صاحبها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتداخل الدعاية العسكرية مع الاستقطاب السياسي الداخلي لتشكل ملامح المعركة الإعلامية الإسرائيلية في حروبها، بين استعراض القوة الميداني ومحاولات ترميم الصورة المتآكلة. وتتكسر السردية الرسمية لـ " الهاسبارا " حين تصطدم بالواقع الميداني أو بشهادات كاشفة تخرج من الداخل الإسرائيلي، وفق ما أورده برنامج "المرصد " في حلقة (21 سبتمبر/أيلول 2026).

فقد شكل تفجير تلة "علي الطاهر" الإستراتيجية المشرفة على مدينة النبطية في جنوب لبنان بأكثر من ألف طن من المتفجرات، في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، نموذجا صارخا لتوظيف المشهدية العسكرية في بازار المزايدات الانتخابية الإسرائيلية. ولم يقتصر الهدف الإسرائيلي على "تحييد أنفاق حزب الله "، بل تعمد إخراج مشهد تلفزيوني سينمائي يبعث رسائل رعب للجنوبيين وشعورا بالإنجاز للداخل العبري.

ورافقت عملية التفجير حملة رقمية مكثفة أدارتها المتحدثة باسم الجيش، وسط هالة إعلامية شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس لصناعة "رواية نصر ". لكن هذه السردية شابها التخبط؛ إذ لم تتوافق قطع السلاح المعروضة خلف نتنياهو مع مزاعم وجود ترسانة ضخمة، كما تناقضت تصريحات كاتس بين حسم المعركة والمطالبة بمواصلتها. وفي المقابل، غابت الرواية الرسمية لحزب الله عن الشاشات اللبنانية المستقطبة، وسط تأكيد لبناني بأن إسرائيل تهدف لتثبيت إستراتيجية الأرض المحروقة وفرض منطقة عازلة بخطها الأصفر.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتصدير صورة "الجيش الأخلاقي"، تلقى مشروع "الهاسبارا" الذي يتكلف مئات الملايين من الدولارات ضربة موجعة من الداخل؛ إذ أحدث فوز الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا " بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية زلزالا سياسيا. ويستند الفيلم، لمخرجيه يوفال أبراهام وراشيل سور، إلى شهادات سرية لجنود إسرائيليين كشفت الاستهداف المتعمد للمدنيين في قطاع غزة وآلية اختيار الأهداف بواسطة الذكاء الاصطناعي .

وعلى الجانب الأمريكي، تتواصل المساعي الحكومية لتسويق الرواية الرسمية للحرب ضد إيران بعد 7 أشهر على اندلاعها وقبل الانتخابات النصفية للكونغرس، إذ يواصل الرئيس دونالد ترمب نشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصته "تروث سوشيال " مع فرض قيود على الصحافة وسحب تراخيص مؤسسات كبرى. وفي البنتاغون ، يمتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن عقد إيجازات صحفية منذ 4 أشهر، كما فرض مؤخرا إخضاع نحو 50 موظفا لاختبار كشف الكذب للسيطرة على التسريبات المتعلقة بنقص الذخائر.

شارك الخبر: