قطر
سياسة

من غزة إلى الجولان: كيف أدت جبهات القتال المفتوحة إلى استنزاف الجيش الإسرائيلي؟

الجزيرة١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٠ ص0 مشاهدة
من غزة إلى الجولان: كيف أدت جبهات القتال المفتوحة إلى استنزاف الجيش الإسرائيلي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من غزة إلى الجولان.. كيف ابتلعت الحرب الجيش الإسرائيلي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد أزمة الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من ألف يوم من الحرب تُقاس بعدد الفرق التي دخلت غزة أو لبنان فقط، وإنما بقدرته على الاحتفاظ بجيش واسع يعمل في وقت واحد على حدود متحركة تشمل قطاع غزة، الضفة الغربية، لبنان، سوريا، الأردن ومصر. وتؤكد القراءات أن إسرائيل لا توسّع قوتها استعدادا لحرب مقبلة، بل تفعل ذلك وهي غارقة في حرب مفتوحة تستنزف الجنود والاحتياط والميزانية والمجتمع.

في 14 أغسطس/آب 2026، نشر يوسي يهوشوع، المراسل العسكري في يديعوت أحرونوت، تقريرا بعنوان "لمنع الانهيار"، أشار فيه إلى أن الجيش الإسرائيلي يدير بهدوء تغييرا عميقا في القوة البشرية لمواجهة تعدد الجبهات ونقص 12 ألف جندي، معتبرا ذلك نهاية عملية لمفهوم "الجيش الصغير والذكي". وأكد أن الجيش يعمل بفجوة تقارب 7 آلاف مقاتل ورقما مشابها من داعمي القتال والإدارة.

وقدّر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية IISS حجم الجيش الإسرائيلي بنحو 169 ألفا و500 جندي نظامي و465 ألف احتياط، بينما أظهرت الحرب أن الرقم الورقي لا يكفي عند فتح الجبهات معا. من جهته، قدّم معهد دراسات الأمن القومي INSS وقراءة البروفيسور عزار غات، أستاذ الأمن القومي في جامعة تل أبيب والمستشار الأكاديمي للمعهد، رؤية ترى أن المشكلة تكمن في سوء الانتشار والمفاجأة وضعف الدفاع المناطقي.

في المقابل، نشر مركز بيغن-السادات BESA في 30 أبريل/نيسان 2024 مقالًا لإيتان شمير، رئيس المركز، وعيدو هيخت، الباحث الكبير فيه والمحاضر في برنامج الدراسات الأمنية بجامعة بار إيلان، يؤكد أن التكنولوجيا لا تعوّض غياب وحدات مناورة جاهزة ومتاحة. ويوفر مركز دادو خلفية مشابهة، حيث كتب غال بيرل، الباحث الكبير في مركز دادو وضابط الاحتياط في تشكيل المظليين "حِتسي هآش" (السهام النارية)، قراءة في كتاب العميد احتياط غاي حازوت "جيش الهايتك وجيش الفرسان"، مبينا أن إسرائيل طورت عمليا جيشين تكنولوجي وبري رمادي.

وفي غزة، تظهر القفزة الانتقالية بوضوح من دفاع حدودي إلى احتلال ميداني طويل يستهلك الفرق بسبب طبيعة الحرب المعقدة، بينما يشهد الشمال في الجبهة الشمالية وفرقة الجليل والفرقة 91 و146 و98 و36 و162 تحولات كبرى، إلى جانب سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة وفق تحقيقات وكالة أسوشيتد برس وتقديرات مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومركز ألما ودانا بولاك.

وفي سوريا والجولان، تحولت الجبهة عبر فرقة 210 ولواء الجولان 474 ولواء الجبال 810، بمشاركة رؤى اللواء احتياط يعقوب عميدرور والعميد احتياط مئير فينكل. وفي الضفة الغربية، تتداخل فرقة الضفة وألوية منشيه وشومرون وإفرايم وبنيامين وعتصيون ويهودا ولواء الأغوار مع تقارير حركة السلام الآن والبؤر الاستيطانية، بينما تبرز الجبهة الشرقية عبر فرقة "جلعاد" 96 والجبهة الجنوبية عبر فرقة أدوم 80 ولواء فاران ولواء يوآف في إيلات.

وتتواصل الأزمة البشرية مع تقارير يوفال أزولاي حول سلطة التأهيل الوطنية ولجنة مور يوسف والبروفيسور شلومو مور يوسف، إضافة إلى نقاشات الكنيست وأزمة تجنيد الحريديم، بينما تشير ميزانية الحرب ولجنة ناغل وصحيفة هآرتس إلى إنفاق عسكري ضخم يتجاوز مئات مليارات الشيكات.

شارك الخبر: