وزير المالية القطري يؤكد قدرة الدوحة على تجاوز تراجع الإيرادات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية القطري: انخفاض الإيرادات مؤقت والدوحة قادرة على التعافي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، أن السياسات المالية التي انتهجتها دولة قطر خلال السنوات الماضية مكنتها من التعامل بكفاءة مع تداعيات الأزمة الراهنة وتراجع إيرادات الطاقة، مشيراً إلى أن الدوحة اعتمدت على رؤية طويلة الأجل واستعداد تام لمواجهة سيناريوهات الأزمات المختلفة.
وأوضح الكواري، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نيويورك، أن تقلص إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال انعكس على نتائج الموازنة والناتج المحلي، مبيناً أن الناتج المحلي في الربع الأول تراجع بنسبة 70%، بينما انخفض تصدير الطاقة بنسبة 25%. ورغم هذه الظروف الصعبة، نجحت قطر في إدارة تداعيات الأزمة بفضل سياسات مالية مسبقة، شملت بناء صندوق للاستدامة، وتعزيز احتياطيات البنك المركزي، وتنفيذ عمليات ترشيد واستغلال الفرص المتاحة.
وأضاف أن الدولة تمكنت من تسوية الديون وخفض نسبتها، فضلاً عن امتلاك أدوات إضافية لتنويع مصادر الدخل عبر الضرائب وغيرها. وتوقع أن يكون الانخفاض في الإيرادات، المقدر بنحو 14%، مؤقتاً، مع إمكانية تعويض ما فقدته الدولة في العام المقبل واتجاه الاقتصاد نحو معدلات نمو مرتفعة.
وفيما يخص الاستثمار للأجيال القادمة، أوضح وزير المالية أن الاستراتيجية القطرية ترتكز على مسارين متوازيين يتمثلان في الاستثمار المستدام للأجيال وتنوع الدخل، وزيادة الاستثمار داخل قطر لبناء اقتصاد أكثر تنافسية. وأكد أن جهاز قطر للاستثمار يواصل تنويع استثماراته دولياً مع التركيز على الاقتصاد المحلي.
وعن قطاع الذكاء الاصطناعي، وصف الكواري هذه التكنولوجيا بأنها أحد محركات النمو الحديثة، لافتاً إلى وضع استراتيجية وطنية، وإنشاء بطولة الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في مراكز البيانات. وفي الوقت نفسه، حذر من أن الذكاء الاصطناعي يمثل سلاحاً ذا حدين في غياب التشريعات، مشدداً على أهمية الأطر التنظيمية والحذر من الهجمات السيبرانية.
واختتم بالتأكيد على أن الانضباط المالي والضريبي يمثل أولوية استراتيجية لدولة قطر، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في خفض نسبة المديونية من 70% إلى 42% بعد جائحة كوفيد-19، مما منحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات وحماية الاستقرار المالي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد