صراع التيارات والانقisاب: من يتولى قيادة حزب الأمة في خضم الأزمة السودانية؟


هذا الخبر بعنوان "تيارات متنازعة.. من يقود حزب الأمة في الحوار السوداني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تصاعد التحركات السياسية داخل السودان وخارجه من أجل عقد مؤتمر حوار سوداني يهدف إلى حل الأزمة الراهنة، تتسع الهوة يوماً بعد يوم بين تيارات حزب الأمة القومي المتنازعة حول الشرعية ومستوى المشاركة في العملية السياسية.
وقد بدأت بوادر هذا الخلاف تلوح في الأفق عقب رحيل زعيمه التاريخي الصادق المهدي، الذي يعد آخر رئيس وزراء منتخب في العهد الديمقراطي. وبعد وفاته في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، جرى تكليف فضل الله برمة ناصر برئاسة الحزب، غير أن ترتيبات الخلافة أبقت بذور الصراع كامنة داخل مؤسسات الحزب لتتفرج لاحقاً. ومع اندلاع الحرب بين الجيش و قوات الدعم السريع في منتصف أبريل/نيسان 2023، اتسعت رقعة الخلاف على خلفية تباين المواقف تجاه الحرب والمسار السياسي، ليصل الأمر إلى نزاع مباشر على الشرعية يقارب الانشقاق التام.
وتتصارع داخل الحزب 3 تيارات رئيسية؛ الأول يمارس نشاطه من داخل البلاد ويدعم مؤسسات الدولة مسانداً الجيش، ويقوده نائب رئيس الحزب محمد عبد الله الدومة مستنداً في شرعيته إلى قيادات من مؤسسة الرئاسة والمكتب القيادي أبرزهم صديق إسماعيل وإبراهيم الأمين وغالب رؤساء الحزب في الولايات. والتيار الثاني يشارك في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، ويقوده الأمين العام للحزب الواثق البرير ومساعد رئيس الحزب صديق الصادق المهدي، معتمداً على الهياكل التنفيذية والأمانة العامة والانتخابات الداخلية السابقة. أما التيار الثالث فيقوده رئيس الحزب المكلف فضل الله برمة ناصر ويشارك في تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي يتزعمه قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ويضم أعضاء من المكتب السياسي للحزب من إقليمي دارفور و كردفان.
وفي سياق متصل، أوضح وزير الإعلام والقيادي السابق في حزب الأمة حسن إسماعيل أن تيارات الحزب باتت تصل إلى خمسة تيارات بعد بروز مجموعات جديدة مثل مجموعة وزيرة الخارجية السابقة ونائبة رئيس الحزب مريم الصادق المهدي، ومجموعة أخرى تضم رئيس المكتب السياسي محمد المهدي حسن والأمين العام لهيئة شؤون الأنصار عبد المحمود أبو.
من جانبه، أقر عضو الهيئة المركزية والمكتب السياسي للحزب عادل المفتي بأن هذا الصراع يؤثر بصورة مباشرة على فاعلية الحزب، مشدداً على أن معالجة الأزمة تكمن في العودة إلى مؤسسات الحزب ومرجعياته والاحتكام إلى قرارات جماعية واضحة. وبحسب الباحث السياسي محمد أمين عبد القادر، فإن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين انقسام رسمي يؤدي إلى خروج تيار والاحتفاظ بالاسم أو تأسيس تنظيم جديد، وبين استمرار حالة الهياكل المتوازية والبيانات المتضاربة التي تضعف التأثير السياسي للحزب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة