تحرك ألماني عاجل للضغط على الاتحاد الأوروبي لحماية قطاع السيارات من المنافسة الصينية


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تطالب أوروبا بإجراءات لحماية صناعة السيارات من المنافسة الصينية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت ألمانيا الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الإجراءات التجارية لحماية صناعة السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، بما يشمل فرض رسوم على السيارات الهجينة القابلة للشحن وتشديد متطلبات المحتوى المحلي، في وقت تواجه فيه شركات السيارات الألمانية ضغوطا متزايدة دفعتها إلى خفض الوظائف وإعادة هيكلة عملياتها.
وقال نائب المستشار ووزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، خلال زيارة إلى المقر الرئيسي لشركة فولكس فاغن في فولفسبورغ، إن ألمانيا ستضغط على بروكسل لاتخاذ موقف أكثر حزما تجاه الصين. وأضاف أن برلين ستدفع باتجاه إجراءات ملموسة على المستوى الأوروبي تشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن وقواعد المحتوى المحلي، مؤكدا ضرورة التصدي لما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة.
وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطا متزامنة بفعل اشتداد المنافسة الصينية وضعف الطلب المحلي والرسوم الجمركية الأمريكية، في وقت تخفض فيه شركات كبرى، بينها فولكس فاغن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو، أعداد العاملين.
وفرض الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024 رسوما جمركية إضافية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، بعد تحقيق خلص إلى استفادتها من دعم حكومي غير عادل، إلا أن السيارات الهجينة ظلت مستثناة من تلك الإجراءات. وطالب كلينغبايل بتوسيع الإجراءات لتشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن المصنعة في الصين، إلى جانب تشديد قواعد المحتوى المحلي.
وطالبت دانييلا كافالو، ممثلة العاملين في فولكس فاغن وعضو مجلسها الإشرافي، بفرض رسوم أعلى على السيارات الهجينة الصينية، معتبرة أن الشركات الألمانية تواجه منافسة شديدة في ظل ظروف تجارية غير متكافئة. وقال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى إن الصين لا تزال شريكا مهما، لكنه شدد على ضرورة تطبيق قواعد متكافئة على الشركات في السوقين.
وتأتي المطالب في وقت تمضي فيه فولكس فاغن في عملية إعادة هيكلة واسعة، تتضمن خططا لإلغاء 50 ألف وظيفة إضافية عالميا، لترتفع التخفيضات المتوقعة خلال السنوات المقبلة إلى نحو 100 ألف وظيفة، تعادل قرابة 15% من إجمالي القوى العاملة بالشركة، مع خطط لإغلاق أربعة مصانع اعتبارا من بداية العقد المقبل.
وفي ظل الضغوط على القطاع، دعت نقابة آي جي ميتال إلى احتجاجات على مستوى ألمانيا للمطالبة بمزيد من الإجراءات لحماية صناعة السيارات بمشاركة نحو 100 ألف عامل.
وتزامنت دعوة الحكومة مع تحرك من ثلاث ولايات ألمانية تضم أكبر شركات صناعة السيارات في البلاد، وهي بادن فورتمبيرغ وبافاريا وساكسونيا السفلى، للمطالبة بتسريع إجراءات دعم القطاع في مواجهة ما وصفته باضطرابات تاريخية، مطالبة المفوضية الأوروبية بتوسيع تحقيقاتها وتخفيض تكاليف الطاقة وخفض بعض قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الكربون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد