استعراض أم إنقاذ؟.. موجة غضب وسخرية في كولومبيا من البعثة الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان ""البروباغندا تحت الأنقاض".. كيف تحولت مأساة زلزال كولومبيا إلى دعاية إسرائيلية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار ظهور أفراد من البعثة العسكرية الإسرائيلية في كولومبيا موجة واسعة من السخرية والانتقادات بين نشطاء كولومبيين، وذلك على خلفية تداول مقاطع فيديو توثق مشاركتهم المفترضة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال المدمر الذي ضرب غربي البلاد.
وأظهرت المقاطع أحد الجنود وهو يتقمص دور الجدية والتعاطف قبل أن يختبئ داخل حفرة بزي عسكري ظهر نظيفا وأنيقا، في مشاهد اعتبرها منتقدون استعراضا دعائيا بعيدا كل البعد عن عمليات الإنقاذ الحقيقية.
وجاء تداول هذه المشاهد إثر نشر روني كابلان، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الناطق بالإسبانية والبرتغالية والآسيوية، مقطعا مصورا عبر منصة إكس يظهر فيه أفراد البعثة وهم يعملون إلى جانب رجال الإطفاء والجيش والسلطات المحلية في مواقع متفرقة بمدينة كالي، مؤكدا وقوف إسرائيل إلى جانب كولومبيا إثر الكارثة.
وكانت إسرائيل قد أرسلت بعثة عسكرية وإغاثية تتكون من نحو 80 ضابطا وجنديا ومتخصصا من الجبهة الداخلية ووزارتي الدفاع والخارجية، للمشاركة في عمليات البحث تحت الأنقاض، إثر زلزال بلغت قوته 7.4 درجات وأسفر عن مئات الضحايا والمفقودين.
وأعرب عدد من الناشطين والسياسيين، من بينهم الناشطة الكولومبية ديرلي لوبيز والصحفية ديانا كارولينا ألفونسو بيريلا والرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو والسياسي كارلوس ألبرتو كاريو أريناس، عن استيائهم الشديد من هذه التحركات، متهمين البعثة باستغلال مأساة الزلزال لأغراض دعائية تهدف إلى تحسين صورة الجيش الإسرائيلي في ظل الحرب الدائرة على قطاع غزة، ومشيرين إلى أن الجنود غادروا المكان دون تقديم مساعدة حقيقية وأن أزيائهم كانت خالية تماما من أي غبار.
ولم تقتصر الانتقادات على الساحة المحلية، بل امتدت إقليميا ودوليا لتشمل شخصيات مثل المحلل الإسباني فيكتور إيجيو، والمحامي الأرجنتيني سيزار بيونديني، والناشطة المكسيكية لويزا هيرنانديز، الذين انتقدوا توقيت وصول البعثة المتأخر وغياب أي أداء حقيقي للإنقاذ، معتبرين أن ما جرى لم يعدو كونه إنتاجا لمحتوى دعائي وسط كارثة إنسانية خلفت 294 قتيلا و320 مفقودا بعد مرور 6 أيام على وقوع الزلزال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة