مأساة منجم الزرع.. كيف تحولت آبار التعدين الأهلي في السودان إلى مصائد للموت؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت مناجم الذهب إلى مصائد للموت في السودان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى انهيار خمس آبار متلاصقة في منجم "الزرع" التقليدي بمنطقة "الرقيق" في محلية النهود بولاية غرب كردفان يوم الأحد الماضي إلى دفن عشرات العمال، في واحدة من أسوأ كوارث التعدين في البلاد. وبحلول الأربعاء، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 80 قتيلا و50 مصابا، وفق ما أكده مسؤول الإعلام بغرفة طوارئ النهود سليمان أبو حميد للجزيرة نت، بينما لا يزال عدد غير معروف تحت الأنقاض جراء تسرب مياه الأمطار.
وأوضح أحد الناجين، أحمد سليمان الخير، أن عمليات الإنقاذ استمرت طوال الليل باستخدام أدوات بدائية، مشيرا إلى سماع أصوات المحاصرين وهي تضعف مع مرور الوقت. وأكد المسؤول الإعلامي غياب خدمات الرعاية الصحية في المدينة بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، بينما أدانت شبكة أطباء السودان الإهمال وغياب اشتراطات السلامة.
ولا تعد هذه الكارثة الأولى، فقد شهد السودان سلسلة انهيارات سابقة في مناجم مثل "أم فكرون" بولاية جنوب كردفان، ومنطقة "كليتي" بولاية البحر الأحمر، ومنجم "محمد توفيق" بولاية الشمالية. وأشار أبو حميد إلى أن عمق الآبار يبلغ نحو 200 متر بلا وسائل حماية أو تهوية، مما يجعل عمليات الإنقاذ شبه مستحيلة.
وتأتي هذه الكوارث في وقت يُعد فيه الذهب شريان حياة اقتصادي لقوات الدعم السريع، بحسب تقارير أممية تشير إلى أن مبيعاته تمثل مصدرا رئيسيا للإيرادات وشبكات التهريب. وفي ظل هذه التطورات، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي والمجلس الفدرالي السويسري عن فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة الذهب السوداني والمواد المستخدمة في استخراجه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد