أسباب تباين السياسة النقدية: لماذا خالف بنك إنجلترا توجه الفيدرالي في أسعار الفائدة؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا لم يلحق بنك إنجلترا بالفيدرالي في رفع أسعار الفائدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خالف بنك إنجلترا توجهات كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، حيث أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%، مع ترك الباب مفتوحا أمام زيادة لاحقة إذا تحولت صدمة أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن غالبية صناع السياسة النقدية في بريطانيا يعتقدون أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم ينعكس بصورة واسعة بعد على الأجور والأسعار المحلية، بالتزامن مع دور صعود عوائد السندات الحكومية في تشديد الأوضاع المالية وكبح النشاط الاقتصادي.
من جانبه، أشار محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إلى أن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية على تحديد الأسعار والأجور في بريطانيا لا يزال محدودا، محذرا في الوقت ذاته من أن استمرار التقلبات لفترة أطول سيعزز من تأثيرها على التضخم، مما قد يرفع احتمالية الحاجة إلى رفع الفائدة. وقد كشف التصويت عن استمرار حالة الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية، إذ أيد 3 أعضاء من أصل تسعة رفع الفائدة إلى 4%.
في سياق متصل، ارتفع التضخم البريطاني إلى 3.1% في شهر أغسطس/آب، متجاوزا المستهدف البالغ 2% لصالح بنك إنجلترا، ومدفوعا أساسا بارتفاع أسعار الوقود والطاقة المنزلية. ويأتي ذلك بعدما تجاوز النفط حاجز 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع، واقتراب أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية من مستويات قياسية منذ عام 2023 بفعل مخاوف الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد سياسة تقليص السندات، قام بنك إنجلترا بتعديل آلياته مع بلوغ عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2008، حيث يعتزم خفض محفظته المتبقية إلى الصفر بحلول نهاية عام 2034 بمتوسط سنوي قدره 46 مليار جنيه إسترليني مع وقف مزادات بيع السندات حتى شهر أبريل/نيسان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد