قطر
اقتصاد

ظاهرة الطفل الوحيد: تحولات عميقة تعيد صياغة بنية الأسرة في الدول الغربية

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ ص0 مشاهدة
ظاهرة الطفل الوحيد: تحولات عميقة تعيد صياغة بنية الأسرة في الدول الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ظاهرة "الطفل الوحيد" تعيد تعريف الأسرة في المجتمعات الغربية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلطت صحيفة "آي بيبر" البريطانية الضوء على أزمة تراجع معدلات الإنجاب في العديد من الدول المتقدمة اقتصاديا مثل الولايات المتحدة و بريطانيا و الصين، حيث تزايدت شعبية حركة "طفل واحد فقط" مقابل ارتفاع نسبة الشيخوخة في هذه المجتمعات، في ظل معطيات تشير إلى خطر انخفاض معدلات الإنجاب في المستقبل القريب.

وتختصر تجربة إحدى الأمهات ملامح هذا التوجه الجديد، إذ نقلت الصحيفة عن سامي كلاركسون (35 عاما)، وهي ممرضة في مستشفى لايتون بولاية يوتا الأمريكية، شعورها بالارتياح بعد خضوعها لعملية استئصال الرحم لضمان ألا تنجب طفلا آخر بعد ابنتها. وعزت كلاركسون اختيارها إلى ضغوط عملها وإيقاع حياتها اللذين يستنزفان طاقتها تجاه ابنتها الوحيدة، مؤكدة أنها لا تضمن قدرتها على أن تكون أما جيدة بالقدر نفسه لو كان لدي طفلان.

ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن وجهة نظر كلاركسون باتت شائعة بشكل متزايد في أمريكا والعديد من الدول الغربية مثل المملكة المتحدة. وفي الولايات المتحدة، تضاعفت خلال الفترة بين 1980 و2022 نسبة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و44 عاما ولديهن طفل واحد، وفقا لدراسة لجامعة "بولينغ غرين" الأمريكية التي أثبتت أن هذا التوجه يشمل مختلف المستويات التعليمية والأعراق والأجناس.

وعلى الوقت الذي يدق فيه ديموغرافيون ناقوس الخطر إزاء انخفاض معدلات الإنجاب حول العالم، تدافع حقوقيات وناشطات نسويات عن هذا الخيار بوصفه حقا إنسانيا وبيئيا في وجه كوكب مهدد بالانهيار. وتبرز أسباب هذه الظاهرة وفقا لصحيفة "آي بيبر" عبر مزيج من العوامل أبرزها تضخم الاقتصاد، ارتفاع كلفة المعيشة، تفاقم التحديات الطبية، تزايد التوترات العسكرية، والمخاطر البيئية.

وفي ذات السياق، أوضحت ميلاني مايرز، التي تعيش في ضواحي أتلانتا بولاية جورجيا مع ابنتها المراهقة، أن إنجاب طفل واحد فقط سمح لها بأن تعيش حياة أكثر اكتمالا، حيث يمنحها متعة الأمومة مع الاحتفاظ بهويتها الخاصة ووقتها وطاقتها لمشاريعها الإبداعية وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، إضافة إلى ضمان قدرة ابنتها على الالتحاق بالجامعة دون عوائق مالية.

ومن جهتها، أشارت سوزان نيومان، عالمة النفس الاجتماعي ومؤلفة كتاب "طفل واحد فقط: العلم الجديد وأسرار ومتعة تربية الطفل الوحيد"، إلى أن المواقف تجاه تربية الأطفال بدأت تتغير منذ ستينيات القرن الماضي بحثا عن الاستقلالية المادية، متوقعة أن تغدو الأسرة ذات الطفل الواحد هي الوضع الطبيعي الجديد. وفي المقابل، حذر علماء الديموغرافيا مثل الدكتور بول مورلاند، في كتابه "لم يبق أحد: لماذا يحتاج العالم إلى المزيد من الأطفال"، من تداعيات ذلك التي تتسم بتراجع الابتكار، وتقلص القاعدة الضريبية، وشيخوخة السكان.

شارك الخبر: