تحرك مصري سعودي مشترك لاحتواء التصعيد المتسارع في البحر الأحمر وباب المندب


هذا الخبر بعنوان "هل تتحرك مصر لاحتواء تداعيات التصعيد على البحر الأحمر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت القاهرة على خط التصعيد في اليمن، بعد الإعلان عن اجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحثا فيه أمن البحر الأحمر وباب المندب. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصعيد حوثي ضد السعودية وواشنطن واتصالات أمريكية مع الحوثيين في سلطنة عمان لضمان عدم استهداف السفن الأمريكية، في مشهد يعكس تعدد مسارات الأزمة اليمنية.
أعلنت الرئاسة المصرية دعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، في لحظة شديدة الحساسية بعد تحقيق الحوثيين تقدما عسكريا كبيرا على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وسيطرتهم على مناطق استراتيجية قرب باب المندب، مما يرفع مستوى المخاطر على حركة الملاحة والمصالح السعودية والإقليمية.
وأشار الدكتور عبد الرحمن الشامي أستاذ الإعلام في جامعة قطر، إلى أهمية التحرك المصري الذي يتزامن مع إعلان السعودية اعتراض طائرة مسيرة كانت متجهة نحو مكة، بينما نفى الحوثيون استهداف المواقع المقدسة. وفي ظل الاتصالات الأمريكية الحوثية في مسقط، تقف مصر أمام معادلة دقيقة لحماية أمن البحر الأحمر والملاحة، ودعم أمن السعودية، والدفع نحو حل سياسي.
أفادت رويترز أن ولي العهد السعودي طلب من واشنطن دعما عسكريا، لكن الولايات المتحدة أبلغت الرياض برفضها التدخل العسكري المباشر. وفي المقابل، عقد مسؤولون أمريكيون اجتماعا مع ممثلي الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط بمساعدة عمانية، أبلغ خلاله الحوثيون الجانب الأمريكي بعدم نيتهم استهداف السفن الأمريكية أو الإسرائيلية أو التجارية، مع استثناء السفن السعودية.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن الشامي أن هذا التناقض يعكس محاولة فصل الملفات واختبار الأطراف لبعضها البعض، بينما يواصل الحوثيون السيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء المخا وجزيرة ميون في باب المندب، مما يضع اليمن في حالة "لا حرب ولا سلم" ويجعل خريطة النفوذ الإقليمي عرضة لتغيرات متسارعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة