قطر
اقتصاد

تداعيات رفع أسعار الوقود في سوريا: أزمة اقتصادية ترخي بظلالها على قطاعات النقل والأسواق والزراعة

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص0 مشاهدة
تداعيات رفع أسعار الوقود في سوريا: أزمة اقتصادية ترخي بظلالها على قطاعات النقل والأسواق والزراعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع أسعار الوقود يربك المشهد الاقتصادي في سوريا.. ما أبرز القطاعات المتأثرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدى ارتفاع أسعار الوقود في سوريا بنسبة تتراوح بين 25 و40 بالمئة إلى حالة من الارتباك الواسع في المشهد الاقتصادي، حيث تصطف عشرات سيارات الأجرة في شوارع العاصمة وساحاتها الرئيسة بحثا عن الزبائن، بينما تشهد الأسواق التجارية مثل الحريقة والحميدية والصالحية والحمراء حالة ترقب حذرة لنتائج هذا القرار الصادر عن وزارة الطاقة.

وكانت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية قد حددت أسعار المشتقات النفطية الجديدة، ليصبح سعر لتر البنزين 95 نحو 195 ليرة سورية، والبنزين 90 نحو 185 ليرة سورية، والمازوت 175 ليرة سورية. وأوضح موسى، وهو سائق سيارة أجرة بدمشق وأب لثلاثة أطفال، أن عمله تراجع بشدة بعد رفع سعر البنزين بنحو 25 بالمئة، مشيراً إلى أن مدخوله انخفض بأكثر من 50 بالمئة خلال اليومين الأولين وحدهما وسط جدل مستمر مع الركاب حول التعرفة. وبدوره، اضطر أبو مجد، الذي يستخدم حافلات النقل العام "السرافيس"، لدفع تعرفة أعلى بين مسكنه في ضاحية قدسيا ووسط العاصمة، معتبراً أن هذه الزيادات تشكل عبئاً إضافياً مرهقاً للعائلات.

وفي الأسواق التجارية، يشكو الباعة والتجار من تأثير هذه الزيادة على حركة البيع؛ حيث يرى أبو راكان، وهو تاجر دمشقي، أن القرار جاء في وقت يعاني فيه المواطن من تراجع حاد في قدرته الشرائية، مؤكدا أن الأسواق تواجه ركوداً واضحاً أثر على كل أطراف الدورة الاقتصادية من مواطن وتاجر ومنتج. من جانبها، أكدت وزارة الطاقة أن هذا الارتفاع يرجع إلى زيادة استثنائية في كلفة تأمين المشتقات عالميا بالتزامن مع صيانة مصفاة بانياس، مشددة على أن التعديل مؤقت لضمان استمرار الإمدادات.

وفي القطاع الزراعي، يبدو المشهد ضبابياً في حقول الحسكة التي سجلت موسماً استثنائياً للقمح. ويشير عبد الكريم، أحد ملاك الأراضي في القامشلي، إلى أن رفع سعر المازوت بنحو 40 بالمئة يعد ضربة كبيرة للفلاحين الذين يواجهون التزامات مالية لأصحاب الحصادات ومحطات الوقود والبذار. من جهته، أوضح بسام الحسين، مدير العلاقات العامة في اتحاد الفلاحين السوريين، أن هذا الارتفاع ينعكس حاداً على تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي وعمليات الري والنقل وأجور الفلاحة، معرباً عن أمله في زوال الأزمة بزوال أسبابها المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وباب المندب.

وفي السياق ذاته، يرى محمد الحلاق، نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية، أن التأثير السلبي طال كافة القطاعات الاقتصادية بدرجات متفاوتة، مؤكدا أن رفع حوامل الطاقة أدى إلى سلسلة ارتفاعات متتالية تربك منظومة العمل وشبكات الحماية الاجتماعية. ودعا الحلاق إلى ضرورة وجود دور حكومي محوري وتنسيق مشترك واستشارة قطاع الأعمال في القرارات الاقتصادية الكبرى لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

شارك الخبر: