قطر
سياسة

كيف يُمثل التقارب بين الهند والصين بوصلة جديدة لقيادة الجنوب العالمي عبر مجموعة بريكس؟

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ ص0 مشاهدة
كيف يُمثل التقارب بين الهند والصين بوصلة جديدة لقيادة الجنوب العالمي عبر مجموعة بريكس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""بريكس" بين الهند والصين.. هل يقود تقاربهما الجنوب العالمي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تُختبر قيمة التقارب الصيني الهندي داخل مجموعة بريكس بقدرته على إنتاج خطاب أكثر حماسة عن التعددية القطبية، بل بقدرته على تحويل ثقل أكبر قوتين آسيويتين إلى أدوات تنموية ملموسة. فالبارز أن الاختبار الحقيقي لم يعد تكرار الدعوة إلى نظام دولي أكثر عدالة، بل في إثبات أن التفاهم بين بكين ونيودلهي قادر على توفير بدائل عملية لدول الجنوب العالمي في مجالات التمويل والتكنولوجيا وسلاسل القيمة والمدفوعات العابرة للحدود.

وأعادت قمة بريكس الـ18 في نيودلهي وضع العلاقة الصينية الهندية في قلب النقاش حول مستقبل الجنوب العالمي، حيث خلص لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى توافق أساسي بأن البلدين ينبغي أن يتعاملا كشريكتين لا خصمين. وأشار ديباك بي آر، مدير مركز دراسات الصين وجنوب شرق آسيا بجامعة نهرو الهندية، إلى أن اللقاءات المتعاقبة بين الزعيمين تعكس دور القيادة السياسية في توجيه العلاقة نحو مزيد من المؤسسية والعملية دون أن يعني ذلك تلاشي ملفات النزاع والتنافس الإستراتيجي.

وفي سياق متصل، عرض شي جين بينغ حزمة مبادرات في قمة نيودلهي تشمل الذكاء الاصطناعي لخدمة التصنيع الجديد والمنفعة العامة والتعاون الرقمي، مع تولي الصين زمام المبادرة في إنشاء منطقة مفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي ومنصة سحابية للصناعة الرقمية ضمن بريكس. وتتكامل مقترحات الصين مع أولويات الهند في التكنولوجيا وسلاسل الإمداد المرنة، كما أشار سواران سينغ، الأستاذ السابق للعلاقات الدولية بجامعة نهرو، بينما أكد إسكار شكور، نائب رئيس مجموعة هايبر الأوزبكية، أهمية التعاون العابر للحدود في تلبية احتياجات التحديث في آسيا الوسطى وأوراسيا.

أما على صعيد البنية التحتية المالية، فتبرز مناقشات لربط نظم الدفع الوطنية مثل منظومة يو بي آي الهندية ومنصة بي آي إكس البرازيلية لتقليل الاعتماد على البنى التقليدية القائمة على الدولار، بالتزامن مع بلوغ صادرات بريكس البينية حوالي 1.2 تريليون دولار عام 2025 وموافقة بنك التنمية على تمويل مشروعات عديدة. وقد تبنى الأعضاء الـ11 إعلان نيودلهي المؤلف من 45 صفحة والذي تضمن رفض الحمائية والعقوبات الاقتصادية الأحادية، في حين ترى صحيفة غلوبال تايمز أن دعم بكين لبرئاسة الهند لبريكس عام 2026 وتأييد نيودلهي لتولي الصين الرئاسة عام 2027 يتيح انتقالا سلسا للأولويات بين العاصمتين.

شارك الخبر: