قطر
سياسة

قمة القاهرة بين السيسي وبن سلمان.. هل تعيد اضطرابات البحر الأحمر صياغة التحالف المصري السعودي؟

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
قمة القاهرة بين السيسي وبن سلمان.. هل تعيد اضطرابات البحر الأحمر صياغة التحالف المصري السعودي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ابن سلمان في القاهرة.. هل تعيد اضطرابات البحر الأحمر رسم التحالف المصري السعودي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تشهد فيه ضفتا البحر الأحمر توترات متصاعدة، إلى جانب تحديات متزايدة تهدد أمن الملاحة الدولية في ظل تصعيد الحوثيين والتوتر المستمر مع إيران. وفي الوقت الذي تبحث فيه الرياض عن خيارات للتعامل مع الأزمة اليمنية والتهديدات الموجهة ضد أمنها ومصالحها، تبرز القاهرة كشريك أساسي لا غنى عنه لأي ترتيبات تخص أمن البحر الأحمر وحماية الملاحة وقناة السويس، مما يجعل هذه الزيارة أمام ملفات تتجاوز الأطر الثنائية لتصل إلى إعادة صياغة منظومة الأمن العربي.

وأوضح الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي المقرب من دوائر صناعة القرار المصري، في حديث لـ"الجزيرة نت"، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولقاءه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وإستراتيجية وعسكرية متعددة. وأشار إلى أن اللقاء ينعقد في توقيت بالغ الأهمية نتيجة الصراعات المتفاقمة في المنطقة بسبب التصعيد الإيراني عبر أذرعها، وفي مقدمتها جماعة الحوثيين، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

وأضاف سعيد أن التنسيق القيادي بين مصر والسعودية بشأن تطورات المنطقة أصبح ضرورة ملحة، خصوصًا أن التصعيد العسكري للحوثيين ينعكس بشكل مباشر على الأمن والاقتصاد المصريين، وتحديدًا على قناة السويس، بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب، وقبل ذلك سيطرة إيران على مضيق هرمز. وأكد أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين مصر والسعودية ودول الخليج، وتفعيل الاتفاقيات السابقة مثل وثيقة مكة للدفاع المشترك وضمان سلامة الملاحة الدولية.

من جانبه، أكد اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن زيارة ولي العهد السعودي تعكس قوة العلاقات التاريخية ومتانتها بين البلدين في ظل اضطرابات حادّة تمر بها المنطقة. وأوضح أن المباحثات قد تسفر عن خارطة طريق جديدة للتعاون السياسي والإستراتيجي وتنسيق المواقف حول قضايا البحر الأحمر، وفلسطين، واليمن، وليبيا، والسودان، إضافة إلى تناول الملفات الاقتصادية والاستثمارية في مجالات الصناعة، والسياحة، والطاقة، والنفط والغاز.

وفي السياق ذاته، أشار أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والمحاضر بالأكاديمية العسكرية الدكتور طارق فهمي إلى أن زيارة ولي العهد تأتي في ظل سيولة سياسية وإستراتيجية، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الدول الرئيسية كالمنامة والقاهرة، وتفعيل اتفاق مكة. وأضاف أن تحرك الرياض نحو مسار إقليمي وعربي مشترك يهدف إلى تعزيز الاتزان بعد عدم تلقي الدعم الأمريكي الكافي، مبينًا أن مصر قادرة على القيام بدور رئيسي في إعادة ترتيب العلاقات العربية، ومنها تصفية الأجواء بين السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

بدوره، لفت مندوب مصر الأسبق لدى مجلس الأمن، السفير معتز أحمدين، في تصريحات خاصة لـ"الجزيرة نت"، إلى أن القمة المصرية السعودية بالقاهرة تتزامن مع تطورات بارزة تشمل تقدم الحوثيين في اليمن، وتوتر العلاقات الإيرانية الخليجية، وتعرض خط أنابيب النفط السعودي "شرق – غرب" لهجوم بطائرات مسيرة. وأوضح أن الزيارة قد تبحث تنفيذ اتفاق مكة، أو مشاركة مصر في جهود تهدئة الأوضاع، أو اضطلاعها بدور الوسيط لحل الأزمة الراهنة في العالم العربي.

شارك الخبر: