قطر
سياسة

فيلم "نازا": شهادات لضباط إسرائيليين تكشف كواليس الاستهداف في غزة وتدعم دعاوى الإبادة

الجزيرة١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ ص0 مشاهدة
فيلم "نازا": شهادات لضباط إسرائيليين تكشف كواليس الاستهداف في غزة وتدعم دعاوى الإبادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبعد من التسريب.. كيف حمل فيلم "نازا" قرائن الإبادة للعدل الدولية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقدم فيلم "نازا" شهادات لـ 24 عسكريا وضابط استخبارات إسرائيليا من داخل غرف مغلقة وخلف هويات مستعارة، مسلطا الضوء على آليات الاستهداف في قطاع غزة وكيف تحولت أعداد المدنيين المتوقع قتلهم إلى جزء من الحسابات التي تسبق الغارات. استغرق إنجاز الفيلم 3 سنوات وأجريت مقابلاته سرا فوق أسطح مبان في تل أبيب مع إخفاء هويات المشاركين وتعديل صورهم وأصواتهم. ويشير صناع العمل إلى أن عملية التحقق من الشهادات امتدت سنوات وأن كثيرا من المعلومات سبق نشرها في تحقيقات صحفية.

وفي تقرير أعده صهيب العصا، تتكشف عبر شهادات هؤلاء صورة لمنظومة تبدأ بجمع المعلومات عن الهدف ومراقبة هاتفه وتحديد موقعه، ثم تقدير عدد المدنيين المحيطين به وصولا إلى رفع الضربة للموافقة عليها. ويتحدث أحد المشاركين عن شاشة تعرض خريطة مفصلة لأحياء غزة تتيح معرفة تفاصيل المباني والسكان، وبمجرد اختيار منزل تظهر معلومات عن الأشخاص الموجودين فيه، بما في ذلك الأطفال وأفراد الأسرة وحجم الضرر المتوقع. واستمد الفيلم اسمه من واجهة "نازا" التي تظهر تفاصيل الشقة وسكانها والمدنيين المتوقع سقوطهم في الهجوم.

وتكشف إحدى الشهادات عن الموافقة على تنفيذ ضربة استهدفت أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم توقع مقتل 500 مدني، بينما ذكر أحد المصادر موافقة صدرت في إحدى المرات على قتل 500 شخص. ويعرض الفيلم هذه الشهادة كواقعة محددة، مع الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفي التخطيط للضربة بهذه الصورة ولا يقدم الرقم معيارا عاما. وتتوالى شهادات أخرى عن قصف منازل ليلا مع معرفة وجود عائلات بداخلها وتدمير أحياء وإحراق منازل مدنية وقتل فلسطينيين قرب موقع لتوزيع المساعدات.

في المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي ما ورد في الفيلم، مشككا في إمكانية التحقق من هويات المصادر، وأكد أن البشر هم من يختارون الأهداف ويصادقون على قصفها وفق إجراءات لتقليل إصابة المدنيين. وفي سياق متصل، تأخذ الشهادات في الفيلم بعدا أوسع حين توضع إلى جانب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بفرض حصار كامل على قطاع غزة، واستشهاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقصة عماليق التوراتية. وقدمت جنوب أفريقيا هذين التصريحين أمام محكمة العدل الدولية ضمن قرائنها على وجود نية لارتكاب إبادة جماعية.

وفي إسرائيل، أثار الفيلم جدلا واسعا بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، حيث طالب وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر بفحص إمكانية سحب جنسية مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام وراحيل سور، متهما إياهما بالخيانة والتعاون مع العدو، مما نقل النقاش إلى معركة سياسية تزامنت مع الأسئلة التي يطرحها الفيلم بشأن الحرب.

شارك الخبر: