كيف أحدث فيلم "نازا" زلزالا في إسرائيل وكشف هشاشتها الأخلاقية أمام القضاء الدولي؟


هذا الخبر بعنوان "كيف عرّى فيلم "نازا" هشاشة إسرائيل "الأخلاقية" وأربك مؤسساتها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحدث الفيلم الوثائقي "نازا"، الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية السينمائي، هلعا واسعا داخل إسرائيل، بعد اعتماده على شهادات 24 ضابطا من "الوحدة 8200" كشفت عن استهداف ممنهج للمدنيين في قطاع غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبتغطية سياسية.
وأوضح الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن اسم الفيلم يعني باللغة العبرية "الأضرار الجانبية"، مشيرا إلى أهمية جمعه شهادات لضباط خدموا في "الوحدة 8200" الاستخباراتية النخبوية، مما يوثق سردية الإبادة من داخل المؤسسة العسكرية ذاتها.
من جانبه، أكد أستاذ القانون الدولي وليام تشاباس أن أدلة الفيلم تدحض ادعاءات "الخطأ الفردي" أو "الضرر الجانبي"، مؤكدا أنها توثق هجمات مباشرة وممنهجة لتدمير السكان المدنيين في غزة. وقد صُور الفيلم سرا على مدى 3 سنوات على أسطح مبانٍ في تل أبيب، ليوثق عمليات قتل جماعي وإحراق لمبانٍ سكنية واستهداف للمدنيين أثناء توزيع المساعدات الغذائية.
وعلى الصعيد التقني، كشفت شهادات جنود الاحتلال عن استخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من المشتبه في كونهم من قياديي حركة (حماس) ذوي الرتب المنخفضة، واستهداف منازلهم ليلا مع العلم المسبق بمقتل عائلاتهم معهم.
وقد تجلى الذعر الإسرائيلي في تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الفيلم يشكل خطرا على أمن الجيش، وتوجيه رئيس الأركان إيال زامير بتشكيل فريق لمواجهته، إضافة إلى دعوات وزير الثقافة ميكي زوهار بسحب جنسية المخرجَيْن يوفال أبراهام وراشيل سور.
ووصف أستاذ العلوم السياسية حسن أيوب هذا التشنج بوجود قلق هائل من ضرب "الإجماع الوطني" وقطع الطريق على مبرر التحقيقات الذاتية. وعلى الصعيد القضائي، اعتبر تشاباس شهادات الفيلم أدلة دامغة ترفد قضية جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية وتدعم مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة