مدينة تدمر الأثرية تواجه تحديات جسيمة في طريق استعادة رونقها السياحي بعد سنوات الدمار


هذا الخبر بعنوان "تدمر عروس الصحراء السورية.. لماذا يغيب السياح؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مدينة تدمر الأثرية الواقعة في ريف حمص الشرقي وسط سوريا، تحديات جمة لاستعادة حضورها كوجهة رئيسية للسياحة، وذلك في ظل الدمار الذي أصاب بنيتها التحتية جراء قصف النظام المخلوع للمدينة خلال سنوات الثورة، إلى جانب ضعف الترويج للسياحة السورية عموما في العواصم الأوروبية التي شكلت مصدرا بارزا للسياح إلى سوريا قبل عام 2011.
وتدمر التي تضم معابد تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلادي، كانت تُعدّ قبل اندلاع الثورة في سوريا عام 2011 من أهم المقاصد السياحية في البلاد، وقد تعرضت آثارها للتدمير في عام 2015 على يد تنظيم الدولة الإسلامية الذي دمر كلا من معبد 'بعل' الشهير وبعلشمين، وقوس النصر، وبعض المقابر الملكية بشكل كامل، فيما استهدف نظام بشار الأسد المخلوع المدينة برا وجوا من أجل السيطرة عليها ودمر أجزاءً واسعة من أحيائها.
وأوضح حسن العلي رئيس قسم الآثار في تدمر، أن الزوار المحليين والسياح يعودون تدريجياً إلى المدينة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول عام 2024، مضيفا في تصريح لوكالة 'رويترز' أن عدد الزوار الأجانب الذين وصلوا إلى تدمر بعد تحرير سوريا يتجاوز المئات، بينما يتجاوز عدد الزوار المحليين الآلاف. من جانبه، أشار محمد عبد اللطيف مدير فندق في الجزء الحديث من المدينة، إلى أن أعداد الزوار لا تزال متواضعة وأقل من التوقعات الأولية بسبب تدهور البنية التحتية.
ويؤكد خبراء وأدلاء سياحيون ضعف حركة السياحة بوضوح إلى تدمر نتيجة مخاوف الدول الأوروبية من سفر مواطنيها إلى سوريا وغياب الخدمات الفندقية الأساسية، حيث أشار الدليل السياحي فاير بريشة في تصريح لـ'سوريا الآن' إلى أن عدد السياح القادمين من الاتحاد الأوروبي لا يزال خجولا. وبدوره، لفت جميل القيم الباحث في التنمية السياحية إلى أن تدمر كانت تضم قبل عام 2011 نحو 25 فندقا، بينما تفتقد حاليا للخدمات الفندقية وتقتصر على فندقين صغيرين ومطعم، مؤكدا ضرورة إطلاق حملات ترويج خارجي واسعة وتأهيل الفنادق وإعادة فتح الطرق الحيوية مثل مشروع طريق دمشق – دير الزور.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد