قطر
سياسة

نظام البكالوريا المصرية يثير قلق الطلاب والمعلمين وسط تأخر إعلان المناهج وآليات التقييم

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص0 مشاهدة
نظام البكالوريا المصرية يثير قلق الطلاب والمعلمين وسط تأخر إعلان المناهج وآليات التقييم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البكالوريا المصرية تقترب.. ماذا يحتاج الطلاب إلى معرفته قبل اختيار المسار؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه طلاب البكالوريا المصرية حالة من القلق بسبب تأخر إعلان المناهج وآليات التقييم (الجزيرة)، بينما تستعد وزارة التربية والتعليم لإطلاق أول عام دراسي لنظام البكالوريا المصرية. يعيش طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي ومعلموهم حالة من التوتر نتيجة تأخر إعلان المناهج وآليات التقييم وموعد اختيار المسارات، رغم اقتراب بداية الدراسة.

وفي حين تؤكد وزارة التربية والتعليم أن المناهج جاهزة وأن النظام يمثل نقلة نوعية في التعليم، يحذر خبراء من أن استمرار الغموض قد يربك التجربة من عامها الأول ما لم تُتَح المناهج والضوابط بشفافية تكفل استعداد الطلاب والمعلمين وتكافؤ الفرص.

ما ملامح نظام البكالوريا؟

يقوم النظام على 4 مسارات رئيسية: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون. في الصف الثاني الثانوي، يدرس الطالب مواد أساسية مشتركة: اللغة العربية والتاريخ واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب مادة تخصصية وفق المسار، فيختار طالب الطب وعلوم الحياة بين الرياضيات والفيزياء، وطالب الهندسة وعلوم الحاسب بين الكيمياء والبرمجة، وطالب مسار الأعمال بين المحاسبة وإدارة الأعمال، وطالب الآداب والفنون بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية.

أما في الصف الثالث، فيدرس الطلاب مادة التربية الدينية خارج المجموع مع اشتراط نسبة نجاح لا تقل عن 70%، إلى جانب مواد التخصص، الأحياء والكيمياء لمسار الطب وعلوم الحياة، والرياضيات والفيزياء لمسار الهندسة وعلوم الحاسب، والاقتصاد والرياضيات لمسار الأعمال، والجغرافيا والإحصاء لمسار الآداب والفنون.

عودة نظام التحسين

يعيد نظام البكالوريا العمل بتحسين المجموع الذي أُلغي عام 1996 (الجزيرة)، إذ يجوز لطلاب الصف الثاني أداء الامتحان مرتين في العام نفسه: الأولى مجانا في مايو/أيار، والثانية في يوليو/تموز مقابل رسوم تحددها الوزارة، سواء في كل المواد أو بعضها. وينطبق الأمر نفسه على الصف الثالث، امتحان مجاني في يونيو/حزيران وفرصة أخرى مدفوعة الرسوم في العام نفسه، بما يمنح الطلاب هامشا لتحسين الدرجات مقارنة بنظام الثانوية العامة القائم على فرصة واحدة.

غموض يربك الطلاب والمعلمين

حتى الآن، لا تزال المناهج التفصيلية وطبيعة الامتحانات وآليات التقييم وموعد اختيار المسارات غير واضحة بالكامل، وهو ما ينعكس على استعداد الطلاب والمعلمين وسوق الكتب الخارجية.

يقول الطالب إسلام عبد الفتاح للجزيرة نت إنه غير قادر على اختيار المسار المناسب، خاصة مع استحداث مسار الأعمال الذي يراه قريبا من المسار الأدبي، وتساءل عن الجهة التي ستتولى تدريس المواد الجديدة، مشيرا إلى أنه لم يحجز سوى دروس اللغة العربية والإنجليزية، "لأن الوقت أصبح ضيقا جدا دون الإعلان عن أي تفاصيل إضافية".

أما الطالبة يمنى حسين، فتوضح أنها حسمت اختيارها لمسار الطب وعلوم الحياة، الأقرب إلى شعبة علمي علوم ويساعدها على تحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الصيدلة، لكنها تضيف أن المعلمين "لم يطلعوا بعد على المناهج، وهو ما سيجبرهم على بدء الشرح مع انطلاق الدراسة، بما يشكل ضغطا عليهم وعلى الطلاب".

ويصف الطالب علي أحمد نظام البكالوريا بأنه "مجهول"، موضحا للجزيرة نت أن ما يعرفه وزملاؤه لا يتجاوز أسماء المواد والكليات المرتبطة بكل مسار، بينما تبقى المناهج وطبيعة الامتحانات وموعد اختيار المسارات "غير محسومة"، وهو ما تسبب أيضا في تأخر طرح الكتب الخارجية.

ولا تقتصر المخاوف على الطلاب، إذ تقول معلمة اللغة العربية فاطمة غريب إن المدرس يحتاج عادة إلى قرابة شهرين للاطلاع على أي منهج جديد وإعداده، لكن تأخر إعلان المناهج يضع المعلمين تحت ضغط كبير. ويتفق معها معلم الدراسات الاجتماعية والتاريخ حسن فتحي، معتبرف أن إعلان المناهج في نهاية أغسطس/آب "متأخر للغاية".

رؤية الوزارة

في مواجهة هذه الانتقادات، تؤكد وزارة التربية والتعليم أن المناهج الجديدة تم الانتهاء منها، وأن إعلانها سيتم وفق جدول زمني محدد. يقول شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عبر صفحته على فيسبوك، إن المناهج ستُتاح عبر الموقع الرسمي بنهاية أغسطس/آب، موضحا أن المعلمين يخضعون لتدريبات على المناهج الجديدة.

فرص ومخاوف

يرى الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن نظام البكالوريا يجمع بين مزايا وإشكاليات طبيعية باعتباره تجربة جديدة. ويقول للجزيرة نت إن أهم مزاياه تنوع المسارات، لكنه يشدد على ضرورة الإسراع بإتاحة المناهج ليتمكن المعلمون والطلاب من الاطلاع عليها مبكراً.

شارك الخبر: