قطر
تكنولوجيا

دراسات علمية تحذر من فقدان الأرض لسطوعها تدريجياً وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص0 مشاهدة
دراسات علمية تحذر من فقدان الأرض لسطوعها تدريجياً وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأرض تفقد "نصوعها" عاما بعد عام.. والعلماء قلقون من تأثير خطير" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشعر العلماء بقلق متزايد إزاء تراجع "نصوع" كوكب الأرض، وهو مصطلح يُقصد به نسبة الإشعاع الشمسي الذي يعكسه الكوكب إلى الفضاء بدلاً من امتصاصه. وتُظهر القياسات الحديثة أن الأرض أصبحت أكثر قتامة خلال العقود الأخيرة، مما يسهم في احتجاز كميات أكبر من الطاقة وزيادة درجات الحرارة.

ففي دراسة نُشرت عام 2021 في دورية "غيوفيزيكال ريسيرش ليترز" (Geophysical Research Letters)، رصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في نصوع الأرض بين عامي 1998 و2017 بالاعتماد على ظاهرة "ضوء الأرض" وبيانات أقمار "سيريس" التابعة لناسا. وقد تبيّن أن الفاعل الأبرز على المستوى العالمي يتمثل في السحب المنخفضة فوق المحيطات، والتي تعمل بمثابة مظلات بيضاء تعكس ضوء الشمس.

وأكد هيلغه غوسلينغ وزملاؤه في دراسة نُشرت بدورية "ساينس" (Science) أن النصوع الكوكبي بلغ مستوى منخفضاً قياسياً عام 2023 نتيجة تراجع السحب المنخفضة، مما فسر جزءاً كبيراً من الارتفاع الاستثنائي في حرارة ذلك العام. كما تعززت هذه النتائج بدراسة أحدث تعود لعام 2026 أشارت إلى أن تناقص السحب المنخفضة بين منتصف 2003 ومنتصف 2024 زاد من امتصاص الأرض للطاقة الشمسية.

وتتسبب حلقة التغذية الراجعة الخطيرة في تفاقم الأزمة، حيث يؤدي ارتفاع الحرارة إلى ذوبان الثلوج والجليد وانكماش السحب البيضاء، لينكشف تحتها المحيط أو اليابسة الأكثر قتامة التي تمتص طاقة أكبر وتزيد من معدلات الاحترار. وإلى جانب ذلك، أسهم تنظيف الهواء من التلوث وهباء الكبريت الناتج عن المصانع والسفن في تقليل سطوع بعض السحب، مما كشف مؤقتاً عن جزء من الاحترار الذي كان التلوث يخفيه، حسب ما ورد في دراسة نشرتها دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications) عام 2026.

ولا يقتصر خطر هذا التراجع في النصوع على كونه عاملاً مستقلاً، بل إنه يتكامل مع تأثير غازات الدفيئة عبر السماح بدخول مزيد من الطاقة الشمسية، مما يؤدي إلى تسارع تراكم الحرارة في المحيطات وارتفاع مستوى البحار.

شارك الخبر: